بسم الله الرحمن الرحيم
( وله الحمد والمجد )
الحديث ( أو السنة ) ثاني الدليلين - بعد القرآن الكريم - من الأدلة التي تستند
عليها الشريعة الاسلامية وتستوحي منها الأسس التشريعية وما أوجب الله تعالى من
الاحكام على العباد بتبليغ من الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وآله وسلم .
ان من الطبيعي أن يهتم المسلمون المعاصرون للعهد النبوي بما يأمر النبي وينهى
وما يفعله في حياته العامة والخاصة ، لأنهم اعتقدوا أنه لا ينطق عن الهوى بل هو
منبعث من الوحي الإلهي ، كما أن لهم فيه أسوة حسنة يدعوهم إلى ما فيه خير الدنيا
والآخرة .
ان المسلمين الصحابة لم يزالوا يلهجون بما قاله الرسول صلى الله عليه وآله أو فعله ،
فينقلون ما سمعوه وشاهدوه إلى من لم يكن حاضرا معهم ، ويصدرون على ضوء
الأقوال والافعال فتاواهم وآراءهم ، ويأمرون غيرهم باتباعها لأنها - كما يعتقدون -
هي شريعة الله تعالى ودينه الذي أمر نبيه بتبليغه ، وكانت قضاء فصل عند اختلافهم
في أمر من أمور دينهم ودنياهم .
وانتقلت هذه السنة من الخلف إلى السلف محفوفة بالاهتمام الكبير ، وقد وضع
إجازات الحديث — صفحة 3
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣