ويفوز بما نوى .
فأخذتهم تحت جناحي وزققتهم بالعلم صباحي ورواحي ، وكان ممن أقبل
منهم نحوي بقدمي الاخلاص واليقين ، طالبا لعلوم أئمة الدين صلوات الله عليهم
أجمعين ، المولى الفاضل الكامل الصالح التقي الذكي الألمعي 1 ) وفقه الله تعالى
للعروج إلى أعلى مدارج الكمال في العلم والعمل ، وصانه في جميع أموره عن
الخطأ والزلل ، فأخذ من هذا القاصر لفرط ذكائه في قليل من الأيام ما لا يدركه الطالب
الحثيث في كثير من الأعوام .
ولما كان من سنن أسلافنا الصالحين رضوان الله عليهم تشييد الروايات بالإجازات
لخروجها عن شوائب الارسال ولحوقها بالمسندات ، استجازني دام تأييده مقتفيا
لآثارهم ومقتبسا من أنوارهم ، فاستخرت الله تعالى وأجزت له أن يروي عني كل
ما صحت لي روايته واجازته مما صنف في الاسلام من مؤلفات الخاص والعام ،
في فنون العلوم من التفسير والحديث والدعاء والكلام والأصول والفقه والتجويد
والمنطق والصرف والنحو واللغة والمعاني والبيان ، بحق روايتي وإجازتي عن
مشايخي الكرام وأسلافي الفخام رضي الله عنهم .
ولما كان طرقي إلى مؤلفيها جمة لا تحصى ، أثبت له هنا ما عندي أوثق وأقوى ،
وان أراد الإحاطة بجلها فعليه بكتاب " بحار الأنوار " فاني قد أوردت أكثرها في
المجلد الخامس والعشرين منه ، فمن ذلك ما أخبرني به عدة من الأفاضل الكرام
وجماعة من العلماء الأعلام ممن قرأت عليهم أو سمعت منهم أو استجزت منهم :
منهم والدي العلامة وشيخه الأفضل والأكمل مولانا حسن علي التستري وسيد
هامش
( 1 ) راجع نسخة الأصل ، فقيها ذكر المجاز له ، مضروبا عليه ، يلوح منها أنه الشيخ
محمد فاضل المشهدي .