الطوسي قدس الله روحهما وكتاب " بحار الأنوار " من مؤلفاتي وغيرها من كتب
الاخبار المأثورة عن الأئمة الأبرار صلوات الله عليهم ، على غاية التصحيح والتنقيح
والتحقيق ، وفاوضني في كثير من المسائل الشرعية في مجالس عديدة بنظره الدقيق
وفكره الأنيق ، فلم يكن في كل ذلك إفادته لي قاصرة عن استفادته عني بل كان
أربى .
فأمرني زيد فضله أن أجيز له رواية ما جازت لي روايته واجازته ، وان كان
قد أدرك أكثر مشايخي واستفاد من بركات أنفاسهم ، لا سيما والدي العلامة قدس
الله روحه ، فإنه كان من برعة تلاميذه وفحولهم ومن قروم أصحابه وأصولهم ،
فاستخرت الله تعالى . .
( بحار الأنوار 110 / 151 )
[ 93 ]
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى محمد وآله خيرة الورى وأعلام الهدى .
فيقول الخاطئ القاصر عن نيل المفاخر محمد بن محمد تقي المدعو بباقر ، أوتيا
كتابهما يمينا وحوسبا حسابا يسيرا :
اني لما وردت مشهد مولاي ومولى الورى وسيدي وامامي ثامن أئمة الهدى ،
عليه وعلى آبائه الأقدسين وأبنائه الأنجبين من الصلوات أشرفها ومن التحيات أكملها ،
وفزت بتقبيل عتبته العليا وسدته السميا ضوي إلي أكثر من في ذلك المشهد المكرم
من أهل الفضل مع علو أقدارهم ، وطار إلي أفراخ العلم من أعشاشهم وأوكارهم ،
وذلك لحسن ظنهم بي وان لم أكن لذلك أهلا ، ولكن المرء قد يجزى بما سعى
إجازات الحديث — صفحة 238
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢٣٨