[ 92 ]
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي قيد الروايات بسلاسل الأسانيد وعرى الإجازات لكيلا تضل
ولا تنسى ، وخص أشرف بريته محمدا والطاهرين من عترته من خزائن علمه
وحكمته بالحظ الأوفى والقدح المعلى ، ليعرج بهم إلى الغاية القصوى من أراد
سلوك سبل الهدى ، فصلى الله عليه وعليهم صلاة لا تعد ولا تحصى .
أما بعد :
فيقول أفقر عباد الله وأحوجهم إلى العفو والغفران محمد بن محمد تقي المدعو
بباقر رزقهما الله الوصول إلى درجات الجنان ونجاهما من دركات النيران : لما كان
أشرف العلوم وأوثقها وأنضر المعارف وأروقها ما يصير سببا لفلاح طالبه ونجاته
مما يرديه ، وليس ذلك الا معرفة الرب سبحانه وما يسخطه وما يرضيه وما خلق
لأجله ، ومن يدله على تلك الأمور ويهديه من أنبياء الله وحججه وأصفيائه صلوات الله
عليهم أجمعين ، والمتكفل لجميع ذلك على وجه لاشك فيه ولا ارتياب ، هو علم
القرآن والأحاديث المأثورة عن الذين جعلهم الله تعالى لمدينة العلم الأبواب ، ولا
يتأتى ذلك الا بالنقل والرواية ثم التفكر والتدبر والدراية .
وكانت الروايات مما يتطرق في أسانيدها شوائب الضعف والجهالة ، فلذا سد
إجازات الحديث — صفحة 236
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢٣٦