أيضا ) هل عليه الاطعام أو الصوم أو يجوز له التأخير حتى يذبح فداءه بعد الرجوع إلى أهله ، فعن الأستاذ حفظه الله :
وإن كان النص موجودا في المسألة ويحكم فيما إذا لم يقدر على ذبحه فيهما فعليه الرجوع إلى أهله ويذبح هنا ، ولكن
الأصحاب لم يتعرضوا حكم هذه المسألة عن معاوية بن عمار ( 1 ) وعن الأستاذ حفظه الله : وهو بإطلاقه يشمل كون عدم
ذبحه عن عصيان أو أنه لم يكن قادرا على الذبح وأمره عليه السلام بالصدقة يدل على أنه هو الكفارة ، وعن يونس بن
يعقوب ( 2 ) قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المضطر إلى الميتة وهو يجد الصيد قال : يأكل الصيد ، قلت : إن الله
عز وجل قد أحل له الميتة إذا اضطر إليها ولم يحل له الصيد قال : تأكل من مالك أحب إليك أو ميتة ؟ قلت من مالي ،
قال : هو مالك ، لأن عليك فداؤه ، قلت : فإن لم يكن عندي مال ؟ قال : تقضيه إذا رجعت إلى مالك ) وعن الأستاذ
حفظه الله : وملخص هاتين الروايتين هو دلالتهما على جواز ذبح الفداء بمنزله ولا يجب عليه الرجوع بعد مجيئه إلى أهله
ولكن مع ذلك كله الحكم بالجواز وعدمه منوط بذهاب المشهور إليه وعدمه ، ولا بد من الغور في كلماتهم حتى يظهر الحال
: فعن العلامة في المنتهى والتذكرة ما خلاصته : يجب ذبح الفداء والتصدق بعده إذ لا يجوز التصدق قبله لقوله تعالى :
( هديا بالغ الكعبة ) .
أي ما يهدي وإن لم يكن قادرا على ذبحه فيها فيجب عليه إطعام فقراء مكة أيضا وعن الحدائق : وما ذهب إليه
العلامة جيد إن كان النص موجودا ( وروى ) معاوية بن عمار ( 3 ) في الصحيح ( أن كل من وجب عليه شاة في كفارة الصيد
وعجز عنها كان عليه إطعام عشرة مساكين ، فإن عجز صام ثلاثة أيام في الحج ) وقد قلنا سابقا إن قتل نعامة مثلا فعليه
بدنة ومع العجز تقوم البدنة ويفض ثمنها على البر ، ولكن في مورد البحث في كفارة الصيد بعد العجز عن الشاة إن وجب
عليه حكم بإطعام عشرة مساكين ، وعن الأستاذ حفظه الله : وأن يترائى الخلاف منهما ولكن يمكن التمسك بإطلاقه كما
قيل ( إذ لا يكون فيه لفظ الصيد والحج ) والحكم بعدم المانع من إطعام عشرة مساكين حجا كان أم غيره صيدا هو أم
غيره .
المقصد الثالث في باقي المحظورات .
( وهي سبعة : الأول الاستمتاع بالنساء فمن جامع زوجته في الفرج قبلا أو دبرا عالما بالتحريم فسد حجه وعليه إتمامه
وبدنة والحج من قابل سواء كان حجته التي أفسدها فرضا أو نفلا ) لصحيح معاوية ( 4 ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
إذا وقع الرجل بامرأته دون مزدلفة أو قبل أن يأتي مزدلفة فعليه الحج من قابل ) وقد استظهر الأصحاب من قوله عليه
السلام : ( فعليه الحج من قابل ) فساد ما أتى به لفقدانه في النصوص إلا صحيح سليمان بن خالد ( 5 ) قال : سمعت أبا عبد الله
عليه السلام يقول ( في حديث ) : والرفث فساد الحج ، إلا أن الكلام في أنه هل يكون مرادهم من الفساد عدم كون تحقق
هامش
1 - الوسائل - الباب - 49 - من أبواب كفارات الصيد ، ح ( 6 ) لا يطابق .
2 - الوسائل - الباب - 43 - من أبواب كفارات الصيد ، ح ( 2 ) .
3 - الوسائل - الباب - 2 - من أبواب كفارات الصيد ، ح ( 11 ) .
4 - الوسائل - الباب - 3 - من أبواب كفارات الصيد ، ح ( 1 ) .
5 - الوسائل - الباب - 3 - من أبواب كفارات الصيد ، ح ( 8 ) .