المأمور به في الخارج صحيحا أم يكون مرادهم عدم إمكان حمل آثار الصحة عليه وإن كان المأتي وقع صحيحا ؟ لسؤال
الراوي عن الإمام عليه السلام بأن الأولى هي الحج والثانية عقوبة أو العكس ، وأجاب عليه السلام بقوله : الأولى التي
أحدث فيها ما أحدث هي الحج والأخرى عليه العقوبة .
وعن معاوية بن عمار ( 1 ) قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام : عن رجل محرم وقع على أهله ، فقال : إن كان جاهلا
فليس عليه شئ وإن لم يكن جاهلا فإن عليه أن يسوق بدنة ، ويفرق بينهما حتى يقضيا المناسك ويرجعا إلى المكان الذي
أصابا فيه ما أصابا ، وعليه الحج من قابل ) وعن جميل بن دراج ( 2 ) قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن محرم وقع
على أهله قال : عليه بدنة قال : فقال له زرارة : قد سألته عن الذي سألته عنه فقال لي : عليه بدنة ، قلت : عليه شئ
غير هذا ؟ قال : عليه الحج من قابل وعن علي بن جعفر ( 3 ) عن أخيه عليه السلام ( في حديث ) قال : فمن رفث فعليه
بدنة ينحرها وإن لم يجد فشاة ، وكفارة الفسوق يتصدق به إذا فعله وهو محرم ) وعن معاوية بن عمار ( 4 ) عن أبي عبد الله
عليه السلام في المحرم يقع على أهله ، فقال : يفرق بينهما ولا يجتمعان في خباء إلا أن يكون معهما غيرهما حتى يبلغ
الهدي محله ) عن أبان بن عثمان رفعه ( 5 ) إلى أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام قالا : المحرم إذا وقع على أهله يفرق
بينهما ، يعني بذلك لا يخلوان ، وأن يكون معهما ثالث ) وعن خالد الأصم ( 6 ) قال : حججت وجماعة من أصحابنا ، وكانت
معنا امرأة ، فلما قدمنا مكة جائنا رجل من أصحابنا ، فقال يا هؤلاء قد بليت ، قالوا : بماذا ؟ قال : شكرت بهذه المرأة
فاسألوا أبا عبد الله عليه السلام : فسألناه ، فقال فسألناه : عليه بدنة فقالت المرأة : اسألوا لي أبا عبد الله عليه السلام فإني
قد اشتهيت فسألناه ، فقال : عليها بدنة ) .
عن معاوية بن عمار ( 7 ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا وقع المحرم امرأته قبل أن يأتي المزدلفة فعليه الحج من
قابل )
وعن حماد ( 8 ) رفعه إلى أحدهما عليهما السلام قال : معنى يفرق بينهما أي لا يخلوان وأن يكون معهما ثالث ) .
هذا كله لا خلاف فيه ولا إشكال في أن من جامع زوجته عامدا وعالما فسد حجه وعليه إتمامه وبدنة والحج من قابل ،
بل إن اطلاق النصوص التي هي كالفتاوى يقتضي عدم الفرق في الزوجة الدائمة والمنقطعة والحرة والأمة كما صرح به غير
واحد لصدق الزوجة والأهل والامرأة ، وإن يمكن يدعى اختصاص الدائمة لدعوى الانصراف إليه إلا أن الأصح كما قلنا ،
لعدم الفرق في ترتب الحكم وهو فساد الحج على ذلك كله ، إذ يمكن دعوى عدم لحاظ الخصوصية كالحرة والدائمة والأمة
في الحكم بل الحكم ثبوته وعدمه يدور مدار صدق تحقق الوطي وعدمه .
هامش
1 - الوسائل - الباب - 3 - من أبواب كفارات الصيد ، ح ( 2 ) .
2 - الوسائل - الباب - 3 - من أبواب كفارات الصيد ، ح ( 3 ) .
3 - الوسائل - الباب - 3 - من أبواب كفارات الصيد ، ح ( 4 ) .
4 - الوسائل - الباب - 3 - من أبواب كفارات الصيد ، ح ( 5 ) .
5 - الوسائل - الباب - 3 - من أبواب كفارات الاستمتاع ، ح ( 6 ) .
6 - الوسائل - الباب - 3 - من أبواب كفارات الاستمتاع ، ح ( 7 ) .
7 - الوسائل - الباب - 3 - من أبواب كفارات الاستمتاع ، ح ( 10 ) .
8 - الوسائل - الباب - 3 - من أبواب كفارات الاستمتاع ، ح ( 11 ) .