تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 665

مساهمون:

ص٦٦٥
الباب التاسع عشر في جماله عليه السلام رواه جماعة من أعلام القوم : ومنهم العلامة محب الدين الطبري في ( ذخائر العقبى ) ( ص 57 ط القاهرة بمصر ) قال : وكان علي عليه السلام ربعة من الرجال ادجع العينين ، عظيمهما حسن الوجه كأنه قمر لليلة البدر عظيم البطن إلى السمن : عريض ما بين المنكبين ، المنكبة مشاش كمشاش السبع الضاري ، لا يبين عضده من ساعده قد أدمج ادماجا ، شثن الكفين عظيم الكراديس اغيد ، كأن عنقه إبريق فضة ، أصلع ليس في رأسه شعر إلا من خلفه ، كثير شعر اللحية ، وكان لا يخضب وقد جاء عنه الخضاب . والمشهور أنه كان أبيض
شرح
يا أمير المؤمنين أن عليا لطم عيني ، فوقف عمر حتى جائه علي كرم الله وجهه فقال : يا أبا الحسن لطمت عين هذا ؟ قال : نعم يا أمير المؤمنين ، قال : ولم ؟ يا أبا الحسن قال : لأني رأيته ينظر إلى حرم المسلمين في الطواف . فقال له عمر : أحسنت ، ثم أقبل على الملطوم ، فقال له : وقعت عليك عين من عيون الله تعالى ، قال أبو العباس ثعلب : فسألت ابن الأعرابي عنها ، فقال : خاصة من خواص الله عز وجل وولي من أوليائه وحبيب من أحبائه . ( 1 ) ربعة : لا طويل ولا قصير ، والدعج : سدة سواد العين مع سعتها ، والأغيد : المائل العنق . والغيد : النعومة : وامرأة غيداء وغادة : ناعمة والمشاش : رؤوس العظام اللينة الواحد مشاشة . وأدمج : يقال أدمج الشئ في الشئ إذا أدخله فيه . يريد والله أعلم أن عظمي عضده وساعده للينهما قد اندمجا وهكذا صفة الأسد . والضاري : المعود الصيد ، وتكفأ : تمايل في مشيته .