ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، ثنا عبد الرحيم بن سليمان عن عبد الملك
ابن سعيد بن حيان عن عمار الدهني قال : حدثني أبو الطفيل ، كنت في
الجيش الذين بعثهم علي بن أبي طالب رضي الله عنه إلى بني ناجية قال : فنتهينا
إليهم فوجدناهم على ثلاث فرق قال : فقال أميرنا لفرقة منهم : ما أنتم ؟ قالوا : نحن
قوم كنا نصارى فأسلمنا فثبتنا على إسلامنا قال : ثم قال للثانية : من أنتم ؟ قالوا :
نحن قوم كنا نصارى يعني فثبتنا على نصرانيتنا . قال للثالثة : من أنتم ؟ قالوا كنا
نصارى فأسلمنا فرجعنا فلم نر دينا أفضل من ديننا فتنصرنا فقال لهم : أسلموا فأبوا
فقال لأصحابه : إذا مسحت على رأسي ثلاث مرات فشدوا عليهم ففعلوا فقتلوا المقاتلة
وسبوا الذراري فجئ بالذراري إلى علي رضي الله عنه وجاء مسقلة بن هبيرة فاشتراهم
بمأتي ألف ، فجاء بمأتي ألف إلى علي رضي الله عنه فأبى أن يقبل فانطلق مسقلة
بدراهمه وعمد مسقلة إليهم فأعتقهم ولحق بمعاوية رضي الله عنه ، فقيل لعلي رضي الله
عنه : ألا تأخذ الذرية قال : لا ، فلم يعرض لهم .
ومنها
ما رواه القوم :
منهم العلامة ابن أبي الحديد المعتزلي في ( شرح النهج ) ( ج 2 ص 586
ط مصر ) قال :
وأما النجاشي فإنه شرب الخمر في شهر رمضان فأقام علي عليه السلام الحد
عليه وزاده عشرين جلدة فقال النجاشي : ما هذه العلاوة ؟ قال : لجرئتك على الله في
شهر رمضان فهرب النجاشي إلى معاوية .
وأما رقبة بن مصقلة فإنه ابتاع سبي بني ناجية وأعتقهم وألط بالمال وهرب
إلى معاوية فقال عليه السلام : فعل فعل السادة وأبق إباق العبيد وليس تعطيل الحدود
وإباحة حكم الدين وإضاعة مال المسلمين من التألف والسياسة لمن يريد وجه الله
شرح إحقاق الحق — صفحة 635
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٦٣٥