تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 635

مساهمون:

ص٦٣٥
ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، ثنا عبد الرحيم بن سليمان عن عبد الملك ابن سعيد بن حيان عن عمار الدهني قال : حدثني أبو الطفيل ، كنت في الجيش الذين بعثهم علي بن أبي طالب رضي الله عنه إلى بني ناجية قال : فنتهينا إليهم فوجدناهم على ثلاث فرق قال : فقال أميرنا لفرقة منهم : ما أنتم ؟ قالوا : نحن قوم كنا نصارى فأسلمنا فثبتنا على إسلامنا قال : ثم قال للثانية : من أنتم ؟ قالوا : نحن قوم كنا نصارى يعني فثبتنا على نصرانيتنا . قال للثالثة : من أنتم ؟ قالوا كنا نصارى فأسلمنا فرجعنا فلم نر دينا أفضل من ديننا فتنصرنا فقال لهم : أسلموا فأبوا فقال لأصحابه : إذا مسحت على رأسي ثلاث مرات فشدوا عليهم ففعلوا فقتلوا المقاتلة وسبوا الذراري فجئ بالذراري إلى علي رضي الله عنه وجاء مسقلة بن هبيرة فاشتراهم بمأتي ألف ، فجاء بمأتي ألف إلى علي رضي الله عنه فأبى أن يقبل فانطلق مسقلة بدراهمه وعمد مسقلة إليهم فأعتقهم ولحق بمعاوية رضي الله عنه ، فقيل لعلي رضي الله عنه : ألا تأخذ الذرية قال : لا ، فلم يعرض لهم . ومنها ما رواه القوم : منهم العلامة ابن أبي الحديد المعتزلي في ( شرح النهج ) ( ج 2 ص 586 ط مصر ) قال : وأما النجاشي فإنه شرب الخمر في شهر رمضان فأقام علي عليه السلام الحد عليه وزاده عشرين جلدة فقال النجاشي : ما هذه العلاوة ؟ قال : لجرئتك على الله في شهر رمضان فهرب النجاشي إلى معاوية . وأما رقبة بن مصقلة فإنه ابتاع سبي بني ناجية وأعتقهم وألط بالمال وهرب إلى معاوية فقال عليه السلام : فعل فعل السادة وأبق إباق العبيد وليس تعطيل الحدود وإباحة حكم الدين وإضاعة مال المسلمين من التألف والسياسة لمن يريد وجه الله
شرح إحقاق الحق — صفحة 635 | السيد شهاب الدين المرعشي النجفي / السيد شهاب الدين المرعشي النجفي