شرح
قسما أتاه ذو الخويصرة وهو رجل من بني تميم فقال : يا رسول الله اعدل ، فقال : ويلك
ومن يعدل إذا لم أعدل ، قد خبت وخسرت إن لم أكن أعدل ، فقال عمر : يا رسول الله
ائذن لي فيه فأضرب عنقه فقال : دعه فإن له أصحابا يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم ، وصيامه
مع صيامهم ، يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم ، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من
الرمية ، ينظر إلى نصله فلا يوجد فيه شئ ثم ينظر إلى رصافه فما يوجد فيه شئ ، ثم
ينظر إلى نضيه وهو قدحه فلا يوجد فيه شئ ، ثم ينظر إلى قذذه فلا يوجد فيه شئ قد سبق الفرث
والدم آيتهم رجل أسود إحدى عضديه مثل ثدي المرأة ، أو مثل البضعة تدردر ، ويخرجون
على حين فرقة من الناس قال أبو سعيد : فأشهد إني سمعت بهذا الحديث من رسول الله صلى الله
عليه وسلم وأشهد أن علي بن أبي طالب قاتلهم وأنا معه ، فأمر بذلك الرجل فالتمس فأتى به
حتى نظرت إليه على نعت النبي صلى الله عليه وسلم الذي نعته .
ومنهم الحافظ مسلم بن الحجاج القشيري في ( صحيحه ) ( ج 3 ص 112 ط محمد
علي صبيح بمصر ) قال :
حدثني أبو الطاهر ، أخبرنا عبد الله بن وهب ، أخبرني يونس عن ابن شهاب ، أخبرني
أبو سلمة بن عبد الرحمان عن أبي سعيد . ح . وحدثني حرملة بن يحيى وأحمد بن عبد الرحمان
القهري قالا : أخبرنا ابن وهب ، أخبرني يونس عن ابن شهاب ، أخبرني أبو سلمة بن
عبد الرحمان والضحاك الهمداني إن أبا سعيد الخدري قال : فذكر الحديث بعين ما تقدم
عن ( صحيح البخاري ) .
ومنهم الحافظ أحمد بن حنبل في ( مسنده ) ( ج 3 ص 56 ط الميمنية بمصر )
قال :
حدثنا عبد الله ، حدثني أبي ، ثنا عبد الرزاق ، ثنا معمر عن الزهري فذكر الحديث بعين ما تقدم
عن ( صحيح البخاري ) سندا ومتنا مع تقديم وتأخير في فقرات كلام أبي سعيد وأسقط قوله :
قد خبت وخسرت وذكر بدل كلمة إحدى ثدييه . إحدى عضديه .
وفي ( ص 65 ، الطبع المذكور )