تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
قال الناصب خفضه الله أقول : هذا يدل على وفور علمه واستحضاره أجوبة الوقايع واطلاعه على شتات العلوم والمعارف ، وكل هذه الأمور مسلمة ، ولا دليل على النص ، حيث إنه لا يجب أن يكون الأعلم خليفة ، بل الأحفظ للحوزة والأصلح الأمة ، ولو لم يكن أبو بكر أصلح للأمة لما اختاروه كما مر ( إنتهى ) . أقول في الحديث إشارة إلى قوله تعالى : وأتوا البيوت من أبوابها ، وفي كثير من روايات ابن المغازلي تصريح بذلك ، ففي بعضها مسندا إلى جابر : أنا مدينة العلم وعلي عليه السلام بابها ، فمن أراد العلم فليأت الباب ، وفي بعضها مسند إلى علي عليه السلام : يا علي أنه مدينة العلم وأنت الباب ، كذب من زعم أنه يصل إلى المدينة إلا من الباب ، وروى عن ابن عباس : أنا مدينة العلم وعلي بابها ، فمن أراد الجنة فليأتها من بابها ، وعن ابن عباس أيضا بطريق آخر : أنا دار الحكمة ( 1 ) وعلي بابها ، فمن أراد الحكمة فليأت الباب ، وهذا يقتضي وجوب الرجوع إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، كني عن نفسه الشريفة بمدينة العلم ، وبدار الحكمة ، ثم أخبر أن الوصول إلى علمه وحكمته وإلى جنة الله سبحانه من جهة علي عليه السلام خاصة ، لأنه جعله كباب
هامش
( 1 ) وقد تقدم بعض مداركه في ( ج 5 ص 507 إلى ص 515 )