قال الناصب خفضه الله
أقول : هذا يدل على وفور علمه واستحضاره أجوبة الوقايع واطلاعه على
شتات العلوم والمعارف ، وكل هذه الأمور مسلمة ، ولا دليل على النص ، حيث إنه
لا يجب أن يكون الأعلم خليفة ، بل الأحفظ للحوزة والأصلح الأمة ، ولو لم يكن
أبو بكر أصلح للأمة لما اختاروه كما مر ( إنتهى ) .
أقول
في الحديث إشارة إلى قوله تعالى : وأتوا البيوت من أبوابها ، وفي كثير من
روايات ابن المغازلي تصريح بذلك ، ففي بعضها مسندا إلى جابر : أنا مدينة العلم وعلي عليه السلام بابها ، فمن أراد العلم فليأت الباب ، وفي بعضها مسند إلى علي عليه السلام :
يا علي أنه مدينة العلم وأنت الباب ، كذب من زعم أنه يصل إلى المدينة إلا من الباب ،
وروى عن ابن عباس : أنا مدينة العلم وعلي بابها ، فمن أراد الجنة فليأتها من بابها ،
وعن ابن عباس أيضا بطريق آخر : أنا دار الحكمة ( 1 ) وعلي بابها ، فمن أراد الحكمة
فليأت الباب ، وهذا يقتضي وجوب الرجوع إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ،
كني عن نفسه الشريفة بمدينة العلم ، وبدار الحكمة ، ثم أخبر أن الوصول إلى
علمه وحكمته وإلى جنة الله سبحانه من جهة علي عليه السلام خاصة ، لأنه جعله كباب
هامش
( 1 ) وقد تقدم بعض مداركه في ( ج 5 ص 507 إلى ص 515 )