تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
حين نكصت الأبطال وتساورت الأقران ، واقتحمت الليوث واعتركت المنية وقامت رحاها على قطبها ، وفرت عن نابها ، وطار شرار الحرب فقتلنا رجالكم ومن النبي صلى الله عليه وآله على ذراريكم ، وكنتم لعمري في هذا اليوم غير مانعين لما وراء ظهوركم من بني عبد المطلب ثم قال : وأما أنت يا مروان فما أنت والاكثار في قريش ، وأنت ابن طليق وأبوك طريد تتقلب في خزاية إلى سوءة ، وقد أتي بك إلى أمير المؤمنين يوم الجمل فلما رأيت الضرغام قد دميت براثنه واشتبكت أنيابه كنت كما قال الأول بصبصن ثم رمين بالأبعار . فلما من عليك بالعفو وأرخى خناقك بعد ما ضاق عليك وغصصت بريقك لا تقعد منا مقعد أهل الشكر ولكن تساوينا وتجارينا ، ونحن من لا يدركنا عار ولا يلحقنا خزاية ، ثم التفت إلى زياد وقال : وما أنت يا زياد وقريش ما أعرف لك فيها أديما صحيحا ولا فرعا نابتا ولا قديما ثابتا ولا منبتا كريما ، كانت أمك بغيا يتداولها رجالات قريش وفجار العرب ، فلما ولدت لم تعرف لك العرب والدا ما دعاك هذا - يعني معاوية - فما لك والافتخار ؟ تكفيك سمية ويكفينا رسول الله صلى الله عليه وآله وأبي سيد المؤمنين الذي لم يرتد على عقبيه وعماي حمزة سيد الشهداء ، وجعفر الطيار في الجنة ، وأنا وأخي سيدا شباب أهل الجنة ، ثم التفت إلى ابن عباس فقال : إنما هي بغات الطير انقض عليها البازي ، فأراد ابن عباس أن يتكلم فأقسم عليه معاوية أن يكف فكف ، ثم خرجا فقال معاوية : أجاد عمرو الكلام أولا لولا أن حجته دحضت ، وقد تكلم مروان لولا أنه نكص ، ثم التفت إلى زياد فقال : ما دعاك إلى محاورته ما كنت إلا كالحجل في كف عقاب ، فقال : عمرو : أفلا رميت من ورائنا قال معاوية : إذا كنت شريككم أفاخر رجلا رسول الله صلى الله عليه وآله جده وهو سيد من مضى ومن بقي وأمه فاطمة سيدة نساء العالمين ؟ ثم قال لهم : والله لئن سمع أهل الشام ذلك أنه للسوءة السواء فقال عمرو : لقد أبقى عليك ولكنه
شرح إحقاق الحق — صفحة 62 | السيد شهاب الدين المرعشي النجفي / السيد شهاب الدين المرعشي النجفي