تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
وزياد المدعى إلى أبي سفيان يتحاورون في قديمهم ومجدهم إذ قال معاوية : قد أكثرتم الفخر ولو حضركم الحسن بن علي وعبد الله بن عباس لقصروا من أعنتكم ، فقال زياد : وكيف ذاك يا أمير المؤمنين وما يقومان لمروان بن الحكم في غرب منطقة ولا لنا في بواذخنا فابعث إليهما حتى نسمع كلامهما فقال معاوية لعمرو : ما تقول في هذا الليل فابعث إليهما في غد ، فبعث معاوية بابنه يزيد إليهما فأتيا فدخلا عليه وبدأ معاوية فقال : إني أجلكما وأرفع قدركما عن المسامر بالليل ولا سيما أنت يا أبا محمد فإنك ابن رسول الله صلى الله عليه وآله وسيد شباب أهل الجنة فشكر له : فلما استويا في مجلسهما علم عمرو أن الحدة ستقع به فقال : والله لا بد أن أتكلم فإن قهرت فسبيل ذلك وإن قهرت أكون قد ابتدأت ، فقال يا حسن : إنا قد تفاوزنا فقلنا إن رجال بني أمية أصبر على اللقاء وأمضى في الوغاء وأوفى عهدا وأكرم خيما وأمنع لما وراء ظهورهم من بني عبد المطلب ، ثم تكلم مروان بن الحكم ، فقال : كيف لا يكون ذلك وقد قارعناهم فغلبناهم وحاربناهم فملكناهم فإن شئنا عفونا وإن شئنا بطشنا ، ثم تكلم زياد فقال : ما ينبغي لهم أن ينكروا الفضل لأهله ويجحدوا الخير في مظانه ، نحن الحملة في الحروب ولنا الفضل على سائر الناس قديما وحديثا ، فتكلم الحسن بن علي رضي الله عنه فقال : ليس من الحزم أن يصمت الرجل عند إيراد الحجة ولكن من الإفك أن ينطق الرجل بالخنا ويصور الكذب في صورة الحق يا عمرو افتخارا بالكذب وجرأة على الإفك ، ما زلت أعرف مثالبك الخبيثة أبديها مرة بعد مرة أتذكر مصابيح الدجى ، وأعلام الهدى ، فرسان الطراد ، وحتوف الأقران ، وأبناء الطعان ، وربيع الضيفان ، ومعدن العلم . ومهبط النبوة ، وزعمتم إنكم أحمى لما وراء ظهوركم ، وقد تبين ذلك يوم بدر
شرح إحقاق الحق — صفحة 61 | السيد شهاب الدين المرعشي النجفي / السيد شهاب الدين المرعشي النجفي