تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 920

مساهمون:

ص٩٢٠
يعتقد كثير من الناس - فيهم علماء وأفاضل - أن لا مهدي جاهلين بما ورد من الأحاديث القاضية بظهوره في آخر الزمان . ولقد أخبرت عن بعض العلماء المدرسين بالأزهر أنه جرى بمجلسه ذكر المهدي فأنكره ، وقال إن أحاديثه ضعيفة . فقلت لمن أخبرني : هلا سألته عن سبب ضعفها وعمن ضعفها من الحفاظ ؟ مع أنه لو سئل عن ذلك ، لما استطاع - وأيم الله - جوابا ، وكيف يستطيع وأحاديث المهدي متفق على تواترها بين حفاظ الحديث ونقاده ؟ فقد قال الحافظ أبو الحسين الآبري ، في مناقب الإمام الشافعي رضي الله عنه : ما نصه ، تواتر الأخبار واستفاضت بكثرة رواتها عن المصطفى صلى الله عليه وسلم بمجئ المهدي ، وإنه من أهل بيته ، وإنه يملأ الأرض عدلا ، وأن عيسى عليه الصلاة والسلام ، يخرج فيساعده على قتل الدجال ، وإنه يؤم هذه الأمة وعيسى عليه السلام خلفه ، في طول من قصته وأمره ، أه . ونقله القرطبي في التذكرة . والحافظ ابن حجر في الفتح . والحافظ السخاوي في فتح المغيث . والحافظ السيوطي في العرف الوردي . والمحدث الشيخ محمد بن عبد الباقي الزرقاني في شرح المواهب . وشارح الاكتفاء وغيرهم ، وأقروه عليه . وقال المحدث الناقد أبو العلاء السيد إدريس بن محمد بن إدريس العراقي الحسيني ، في تأليف له في المهدي : ما نصه : أحاديث المهدي متواترة أو كادت ، وجزم بالأول غير واحد من الحفاظ النقاد ، أه . وقال الشوكاني في تأليف له سماه ( التوضيح في تواتر ما جاء في المنتظر والدجال والمسيح ) ما نصه : والأحاديث الواردة في المهدي التي أمكن الوقوف عليها : منها خمسون حديثا ، فيها الصحيح والحسن ، والضعيف المنجبر ، وهي متواترة بلا شك ولا شبهة ، بل يصدق وصف التواتر على ما دونها على جميع الاصطلاحات المحررة في الأصول . وأما الآثار عن الصحابة المصرحة بالمهدي فهي كثيرة أيضا ، لها حكم الرفع ، إذ لا مجال للاجتهاد في مثل ذلك . أه . وقال المحدث أبو الطيب صديق بن حسن الحسيني البخاري القنوجي ملك
شرح إحقاق الحق — صفحة 920 | السيد شهاب الدين المرعشي النجفي / السيد محمود المرعشي