تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 885

مساهمون:

ص٨٨٥
عهدكم . كلامكم نور ، وأمركم رشد ، ووصيتكم التقوى ، وفعلكم الخير ، وعبادتكم الاحسان ، وسجيتكم الكرم ، وشأنكم الحق والصدق والرفق وقولكم حكم وحتم ورأيكم علم وحلم وحزم . إن ذكر الخير كنتم أوله وأصله وفرعه ومعدنه ومأواه ومنتهاه . بأبي أنتم وأمي ونفسي وأهلي ومالي كيف أصف حسن ثناءكم ؟ وكيف أحصي جميل بلائكم ؟ وبكم أخرجنا الله من الذل ، وفرج عنا غمرات الكروب ، وأنقذنا من شفا جرف الهلكات ، ومن النار . بأبي أنتم وأمي ونفسي بموالاتكم علمنا الله معالم ديننا ، وأصلح ما كان فسد من دنيانا وبموالاتكم تمت الكلمة ، وعظم النعمة ، وائتلفت الفرقة ، وبموالاتكم تقبل الطاعة المفترضة ، ولكم المودة الواجبة ، والدرجات الرفيعة ، والمقام المحمود عند الله تعالى والمكان المعلوم والجاه العظيم ، والشأن الكبير والشفاعة المقبولة . ربنا آمنا بما أنزلت واتبعنا الرسول فاكتبنا مع الشاهدين . ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب . سبحان ربنا إن كان وعد ربنا لمفعولا . يا ولي الله إن بيني وبين الله عز وجل ذنوبا لا يأتي عليها إلا رضاكم ، فبحق من ائتمنكم على سره ، واسترعاكم أمر خلقه ، وقرن طاعتكم بطاعته ، لما استوهبتم ذنوبي ، وكنتم شفعائي فإني لكم مطيع من أطاعكم فقد أطاع الله ، ومن عصاكم فقد عصى الله ومن أحبكم فقد أحب الله ومن أبغضكم فقد أبغض الله . اللهم إني لو وجدت شفعاء أقرب إليك من محمد وأهل بيته الأخيار الأئمة الأبرار لجعلتهم شفعائي ، فبحقهم الذي أوجبت لهم عليك ، أسألك أن تدخلني في جملة العارفين بهم وبحقهم وفي زمرة المرحومين بشفاعتهم إنك أرحم الراحمين ، وصلى الله على محمد وآله وسلم تسليما كثيرا . ثم قال الإمام علي الهادي عليه السلام وإذا أردت الانصراف فقل عند الوداع السلام عليك سلام مودع لا سئم ولا قال ورحمة الله وبركاته إنه حميد مجيد ، السلام عليكم يا أهل بيت النبوة ، سلام ولي غير راغب عنكم ، ولا مستبدل بكم ولا
شرح إحقاق الحق — صفحة 885 | السيد شهاب الدين المرعشي النجفي / السيد محمود المرعشي