( المنتظم في تاريخ الملوك والأمم ) ( ج 11 ص 62 ط دار الكتب العلمية بيروت ) قال :
وبلغنا عن بعض العلويين أنه قال : كنت أهوى جارية بالمدينة ، وتقصر يدي عن
ثمنها ، فشكوت ذلك إلى محمد بن علي بن موسى الرضا ، فبعث فاشتراها سرا فلما
بلغني أنها بيعت ولم أعلم أنه اشتراها زاد قلقي فأتيته فأخبرته ببيعها فقال : من
اشتراها ؟ قلت : لا أعلم ، قال : فهل لك في الفرجة ؟ قلت : نعم . فخرجنا إلى قصر له
عنده ضيعة فيها نخل وشجر ، وقد قدم إليه فرشا وطعاما ، فلما صرنا إلى الضيعة أخذ
بيدي ودخلنا ، ومنع أصحابه من الدخول ، وأقبل يقول لي : بيعت فلانة ولا تدري من
اشتراها ؟ فأقول : نعم وأبكي ، حتى انتهى إلى بيت على بابه ستر ، وفيه جارية جالسة
على فرض له قيمة ، فتراجعت ، فقال : والله لتدخلن ، فدخلت ، فإذا الجارية التي كنت
أحبها بعينها ، فبهت وتحيرت ، فقال : أفتعرفها ؟ قلت : نعم ، قال : هي لك مع الفرض
والقصر والضيعة والغلة والطعام ، وأقم بحياتي معها ، وأبلغ وطرك في التمتع بها ،
وخرج إلى أصحابه فقال : أما طعامنا فقد صار لغيرنا فجددوا لنا طعاما ، ثم دعا الأكار
فعوضه عن حقه من الغلة حتى صارت لي تامة ثم مضى .
شرح إحقاق الحق — صفحة 876
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٨٧٦