( جامع كرامات الأولياء ) ( ج 1 ص 168 ط مصطفى البابي وشركاه بمصر ) قال :
محمد الجواد بن علي الرضا أحد أكابر الأئمة ومصابيح الأمة ، من ساداتنا أهل
البيت ، وذكره الشبراوي في الاتحاف بحب الأشراف وبعد أن أثنى عليه الثناء
الجميل وذكر شيئا من مناقبه وما جرى له مما دل على فضله وكماله ، وأن المأمون
العباسي زوجه بنته أم الفضل ، حكى أنه لما توجه رضي الله عنه من بغداد إلى
المدينة الشريفة خرج معه الناس يشيعونه للوداع ، فسار إلى أن وصل إلى باب الكوفة
عند دار المسيب ، فنزل هناك مع غروب الشمس ودخل إلى مسجد قديم مؤسس
بذلك الموضع يصلي فيه المغرب ، وكانت في صحن المسجد شجرة نبق لم تثمر
قط ، فدعا بكوز فيه ماء ، فتوضأ في أصل الشجرة ، فقام وصلى معه الناس المغرب ،
فقرأ في الأولى بالحمد لله ، وإذا جاء نصر الله والفتح وقرأ في الثانية بالحمد لله ، وقل
هو الله أحد ثم بعد فراغه جلس هنيهة يذكر الله ، وقام فتنفل بأربع ركعات وسجد
معن سجدتي الشكر ، ثم قام فودع الناس وانصرف ، فأصبحت النبقة وقد حملت من
ليلتها حملا حسنا ، فرآها الناس وتعجبوا من ذلك غاية العجب وكان ما هو أغرب من
ذلك ، وهو أن نبق هذه الشجرة لم يكن له عجم ، فزاد تعجبهم من ذلك ، وهذا من
بعض كراماته الجليلة ومناقبه الجميلة . توفي محمد الجواد رضي الله عنه في آخر
ذي القعدة سنة 220 وله من العمر خمس وعشرون سنة وشهر ، رضي الله عنه وعن
آبائه الطيبين الطاهرين وأعقابهم أجمعين ، ونفعنا ببركاتهم آمين .
مستدرك
جوده وكرمه عليه السلام
رواه جماعة :
فمنهم أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد ابن الجوزي المتوفى سنة 597 ه في
شرح إحقاق الحق — صفحة 875
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٨٧٥