تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 875

مساهمون:

ص٨٧٥
( جامع كرامات الأولياء ) ( ج 1 ص 168 ط مصطفى البابي وشركاه بمصر ) قال : محمد الجواد بن علي الرضا أحد أكابر الأئمة ومصابيح الأمة ، من ساداتنا أهل البيت ، وذكره الشبراوي في الاتحاف بحب الأشراف وبعد أن أثنى عليه الثناء الجميل وذكر شيئا من مناقبه وما جرى له مما دل على فضله وكماله ، وأن المأمون العباسي زوجه بنته أم الفضل ، حكى أنه لما توجه رضي الله عنه من بغداد إلى المدينة الشريفة خرج معه الناس يشيعونه للوداع ، فسار إلى أن وصل إلى باب الكوفة عند دار المسيب ، فنزل هناك مع غروب الشمس ودخل إلى مسجد قديم مؤسس بذلك الموضع يصلي فيه المغرب ، وكانت في صحن المسجد شجرة نبق لم تثمر قط ، فدعا بكوز فيه ماء ، فتوضأ في أصل الشجرة ، فقام وصلى معه الناس المغرب ، فقرأ في الأولى بالحمد لله ، وإذا جاء نصر الله والفتح وقرأ في الثانية بالحمد لله ، وقل هو الله أحد ثم بعد فراغه جلس هنيهة يذكر الله ، وقام فتنفل بأربع ركعات وسجد معن سجدتي الشكر ، ثم قام فودع الناس وانصرف ، فأصبحت النبقة وقد حملت من ليلتها حملا حسنا ، فرآها الناس وتعجبوا من ذلك غاية العجب وكان ما هو أغرب من ذلك ، وهو أن نبق هذه الشجرة لم يكن له عجم ، فزاد تعجبهم من ذلك ، وهذا من بعض كراماته الجليلة ومناقبه الجميلة . توفي محمد الجواد رضي الله عنه في آخر ذي القعدة سنة 220 وله من العمر خمس وعشرون سنة وشهر ، رضي الله عنه وعن آبائه الطيبين الطاهرين وأعقابهم أجمعين ، ونفعنا ببركاتهم آمين . مستدرك جوده وكرمه عليه السلام رواه جماعة : فمنهم أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد ابن الجوزي المتوفى سنة 597 ه في