الفضل بن الربيع ، عن أبيه : أنه لما حبس المهدي موسى بن جعفر رأى المهدي في
النوم علي بن أبي طالب رضي الله عنه وهو يقول : يا محمد ( فهل عسيتم إن توليتم أن
تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم ) قال الربيع : فأرسل إلي ليلا ، فراعني ذلك
فجئته ، فإذا هو يقرأ هذه الآية ، وكان أحسن الناس صوتا . وقال علي بموسى بن
جعفر : فجئته به فعانقه وأجلسه إلى جانبه ، وقال : يا أبا الحسن ، رأيت أمير المؤمنين
علي بن أبي طالب في النوم فقرأ علي كذا ، فتؤمنني أن تخرج علي أو على أحد من
ولدي ؟ فقال : والله لا فعلت ذلك ، ولا هو من شأني قال : صدقت ، يا ربيع أعطه ثلاثة
آلاف دينار ورده إلى أهله إلى المدينة قال الربيع : فأحكمت أمره ليلا ، فما أصبح إلا
وهو على الطريق خوف العوائق .
وقال في ص 88 : أخبرنا القزاز قال : أخبرنا أبو بكر بن ثابت الخطيب قال : أخبرنا
القاضي أبو محمد الحسن بن الحسين الأسترآبادي قال : أخبرنا أحمد بن جعفر بن
حمدان القطيعي قال : سمعت الحسن بن إبراهيم الخلال يقول : ما أهمني أمر ،
فقصدت قبر موسى بن جعفر ، فتوسلت به إلا سهل الله لي ما أحب .
ومنهم العلامة يوسف بن إسماعيل النبهاني المتولد 1265 والمتوفى 1350 ه في
( جامع كرامات الأولياء ) ( ج 2 ص 496 ط مصطفى البابي وشركاه بمصر ) قال :
قال شقيق البلخي : خرجت حاجا في سنة 149 ، فنزلت القادسية ، فبينما أنا أنظر
إلى الناس وزينتهم وكثرتهم نظرت فتى حسن الوجه . فوق ثيابه ثوب صوف مشتمل
بشملة ، وفي رجليه نعلان وقد جلس منفردا ، فقلت في نفسي : هذا الفتى من
الصوفية يريد أن يكون كلا على الناس في طريقهم ، والله لأمضين إليه ولأوبخنه ،
فدنوت منه فلما رآني مقبلا قال : يا شقيق ( اجتنبوا كثيرا من الظن إن بعض الظن إثم )
وتركني ومضى ، فقلت في نفسي . إن هذا لأمر عظيم قد تكلم بما في نفسي ونطق
باسمي ، ما هذا إلا عبد صالح لألحقنه ولأسألنه أن يحللني ، فأسرعت في أثره فلم
ألحقه وغاب عن عيني ، فلما نزلنا أرض واقصة إذا به يصلي وأعضاؤه تضطرب
شرح إحقاق الحق — صفحة 826
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٨٢٦