مستدرك
جوده وسخائه وسماحته عليه السلام
تقدم ما يدل عليه عن العامة في ج 19 ص 541 وج 28 ص 554 ومواضع أخرى ،
ونستدرك هيهنا عن الكتب التي لم نرو عنها فيما سبق . رواه جماعة :
فمنهم الحافظ شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي المتوفى 748 ه في
( سير أعلام النبلاء ) ( ج 6 ص 71 ط مؤسسة الرسالة بيروت ) قال :
وكان سخيا كريما ، يبلغه عن الرجل أنه يؤذيه فيبعث إليه بصرة فيها ألف دينار .
وكان يصر الصرر بثلاث مئة دينار ، وأربع مئة ، ومئتين ، ثم يقسمها بالمدينة ، فمن
جاءته صرة ، استغنى . حكاية منقطعة ، مع أن يحيى بن الحسن متهم .
ثم قال يحيى هذا : حدثنا إسماعيل بن يعقوب ، حدثنا محمد بن عبد الله البكري ،
قال : قدمت المدينة أطلب بها دينا فقلت : لو أتيت موسى بن جعفر فشكوت إليه ،
فأتيته بنقمي في ضيعته ، فخرج إلي ، وأكلت معه ، فذكرت له قصتي فأعطاني ثلاث
مئة دينار . ثم قال يحيى : وذكر لي غير واحد ، أن رجلا من آل عمر كان بالمدينة يؤذيه
ويشتم عليا ، وكان قد قال له بعض حاشيته : دعنا نقتله ، فنهاهم ، وزجرهم . وذكر له أن
العمري يزدرع بأرض ، فركب إليه في مزرعته ، فوجده ، فدخل بحماره ، فصاح
العمري لا توطئ زرعنا . فوطئ بالحمار حتى وصل إليه ، فنزل عنده وضاحكه .
وقال : كم غرمت في زرعك هذا ؟ قال : مئة دينار . قال : فكم ترجو ؟ قال : لا أعلم الغيب
وأرجو أن يجيئني مئتا دينار . فأعطاه ثلاث مئة دينار . وقال هذا زرعك على حاله .
فقام العمري فقبل رأسه وقال : الله أعلم حيث يجعل رسالاته . وجعل يدعو له كل
وقت . فقال أبو الحسن لخاصته الذين أرادوا قتل العمري : أيما هو خير ؟ ما أردتم أو
ما أردت أن أصلح أمره بهذا المقدار ؟
شرح إحقاق الحق — صفحة 823
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٨٢٣