تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 725

مساهمون:

ص٧٢٥
لقد أراد الله أن يقطع حجة القائلين بعدم وجود الرأس بالقاهرة ، وأن يسمهم على الخرطوم ، فقد عثر الباحثون بالمتحف البريطاني بلندن من سنوات [ أشرنا إليها بالمسلم في حينها ] على نسخة خطية محفوظة من ( تاريخ آمد ) لابن الأورق المتوفى عام ( 572 ه ) وهي مكتوبة عام ( 560 ه ) - أي قبل وفاة المؤرخ باثنتي عشرة سنة - ومسجلة بالمتحف المذكور تحت رقم ( 5803 ) شرقيات ، وقد أثبت صاحب هذا التاريخ بالطريق اليقيني أن رأس الحسين قد نقل من عسقلان إلى مصر عام ( 549 ه ) ، أي في عهد المؤرخ ، وتحت سمعه وبصره ، وبوجوده ، ومشاركته ضمن جمهور مصر العظيم في استقبال الرأس الشريف . ولا نظن أن مخلوقا يتمتع بذرة من الإنصاف يماري في وجود الرأس الشريف بمصر بعد ذلك ، أو يماري في أن ظهور هذه النسخة الخطية من هذا الكتاب في هذا الوقت إنما هو كرامة لأهل البيت جميعا ، وللحسين بخاصة ، ولو علم ( ابن تيمية ) وهو خصم الحسين الأخصم بذلك لتاب إلى الله من قوله أنها ( رأس يهودية بمصر ) ، سامحه الله ، ويصر السائرين على منهجه ، بما هو أهدى وأندى وأجدى . الدليل الثاني : معروف أن الدولة الفاطمية بمصر كانت محل تناظر وتنافس بالغ ومخاصمة مع الدولة العباسية بالعراق ، وكانت كل دولة منها تتسقط للأخرى مواقع الزلل ، ومواطن الأخطاء للتشهير بها ، وأضعاف مركزها ، وبخاصة في مثل هذه الموضوعات التي يتأثر بها الجماهير ، مهما كان الخلاف بينهم في أبناء علي ، وأبناء العباس فكان صمت العباسيين وغيرهم دولة وشعبا ، على هذا الحدث الخطير أكبر دليل على صحة وجود الرأس بعسقلان ، ثم على صة نقلها من عسقلان إلى مصر . وقد غاب هذا الدليل عن المتحدثين على كثرتهم في هذا الجانب رغم أنه قاطع حاسم . خامسا : شهود عدول مع وجود الرأس الشريف بالقاهرة : نقل في أواخر ( بحر الأنساب ) ما ملخصه ( بتصرف ) أن العلامة الشبراوي ألف
شرح إحقاق الحق — صفحة 725 | السيد شهاب الدين المرعشي النجفي / السيد محمود المرعشي