وخمسمائة الموافق 31 أغسطس سنة 1153 م وكان الذي وصل بالرأس من عسقلان
الأمير سيف المملكة تميم واليها ، وحضر في القصر يوم الثلاثاء العاشر من جمادى
الآخر المذكور الموافق 2 سبتمبر 1153 م . ويضيف المقريزي : فقدم به الرأس
الأستاذ مكنون في عشارى من عشاريات الخدم وأنزل به إلى الكافوري ( حديقة ) ثم
حمل في السرداب إلى قصر الزمرد ثم دفن في قبة الديلم بباب دهليز الخدمة . وفي
العصر الأيوبي أنشأ أبو القاسم بن يحيى بن ناصر السكري المعروف بالزرزور منارة
على باب المشهد سنة 634 ه ( 1236 م ) وهي منارة مليئة بالزخارف الجصية
والنقوش البديعة ، وهي تعلو الباب الأخضر وقد تهدم معظمها ولم يبق منها إلا
القاعدة المربعة وعليها لوحتان تأسيسيتان . وقد احترق هذا المشهد في عهد الملك
الصالح نجم الدين أيوب سنة 640 ه ، وقد قام بترميمه بعد هذا الحريق القاضي
الفاضل عبد الرحيم البيساني ووسعه وألحق به ساقية وميضأة ووقف عليه أراضي
خارج الحسينية قرب الخندق . واستمرت عمليات التوسيع والإضافة حتى جاء
الأمير كتخدا فقد قام بإصلاحات كثيرة ، ففي سنة 1175 ه أعاد بناء المسجد وعمل
به صهريجا وحنفية بفسحة وأضاف إليه إيوانين كما رتب للقائمين عليه مرتبات
كثيرة ظل معمولا بها حتى سنة 1206 ه . ولما قدم إلى مصر السلطان عبد العزيز سنة
1279 ه وزار المقام الحسيني الشريف ، أمر الخديوي إسماعيل بعمارته وتشييده
على أتم شكل وأحسن نظام ، وقد استغرقت هذه العملية عشر سنوات إذ تمت سنة
1290 ه ، أما المنارة فقد تمت سنة 1295 ه . أما في عهد ثورة 23 يولية سنة 1952 م
فقد عنيت عناية خاصة بتجديد مسجد الحسين وزيادة مساحته وفرشه وإضاءته
حتى يتسع لزائريه والمصلين به . وقد بدأت هذه التجديدات سنة 1959 م ، تمت
سنة 1963 م ، وبلغت جملة تكاليفها 83 ألف جنيه .
رابعا : دليلان آخران :
الدليل الأول :
شرح إحقاق الحق — صفحة 724
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٧٢٤