تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 709

مساهمون:

ص٧٠٩
حي الحسين في القاهرة القديمة ، اتصل بهذا الحادث الجليل في كربلاء . وكان هذا الاتصال عن طريق تسلسل تاريخي ، تحتويه عشرات من كتب المؤرخين ، وتشير إلى الوقائع والأحداث . في مكان المشهد الحسيني ، بدأت القاهرة القديمة من ألف عام أو يزيد ، على يد الفاطميين ، نسبة إلى فاطمة الزهراء ، أم الحسين ، وابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وزوجة علي بن أبي طالب . وقد روي عن الإمام علي بن موسى الرضا أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله فطم ابنتي فاطمة وولديها ومن أحبهم ، من النار . منطقة المشهد الحسيني كانت مقر حكم الفاطميين في القاهرة . وفي مكان المشهد الحسيني الحالي وحوله كان قصر الزمرد ، أهم قصور دولة الفاطميين . وهذا القصر كان يشمل منطقة خان الخليلي ، ويمتد ربما إلى حافة شارع بور سعيد الآن . وفي مكان قصر الزمرد - وكان أشرف مكان بالقصر تقام به الصلاة - جئ بالرأس الشريف ليدفن هناك . ولأن الزمرد لونه أخضر ، فقد سميت المنطقة بالباب الأخضر . ومنطقة الباب الأخضر ، هي التي تضم مقام الإمام الحسين رضي الله عنه . وهذا المقام يضم الرأس الشريف ، وعليه الآن مقصورة من الفضة ، تحوي فصوصا خمسا من الماس هدية من طائفة البهرة . وكان المقصورة قبلها من خشب الساج الهندي ، المحفور والمعشق . . نقلت إلى متحف الفن الاسلامي . وقبل مقصورة الفضة كانت هناك مقصورة من النحاس نقلت إلى مشهد آخر . وقد تردد الآراء حول رأس الإمام الحسين . رواية تقول : إن الرأس أرسل إلى عمر ابن سعيد بن العاص ، والي يزيد على المدينة المنورة ، حيث قام الوالي بدفنها في البقيع عند قبر السيدة فاطمة . ورواية أخرى تقول : إن الرأس وجد بخزانة يزيد بن معاوية بعد موته ، فأخذ ، ودفن بدمشق عند باب الفراديس . ويقول ابن كثير : وادعت الطائفة المسماة بالفاطميين ، الذين ملكوا الديار المصرية أنهم دفنوه بها وبنوا عليه
شرح إحقاق الحق — صفحة 709 | السيد شهاب الدين المرعشي النجفي / السيد محمود المرعشي