الله ؟ فقال : من يد هؤلاء .
ومنهم الفاضل المعاصر سليمان سليم البواب في ( مئة أوائل من النساء ) ( ص 278 ط
دمشق ) قال :
وبعد ست سنوات على وفاة الحسن ، تمكن معاوية أن يأخذ البيعة لابنه يزيد .
لكن الحسين بن علي رفض أن يبايعه . فإذا كانت الولاية وراثة فالحسين أولى بالوراثة .
وإذا كانت للأصلح فهو الأصلح ، لأن يزيد فتى من بني أمية ، خليع رقيق الدين ،
وصاحب لهو وشراب ومجون . وهل من المعقول أن تسحب الخلافة من حفيد
خديجة أم المؤمنين . لتمنح إلى حفيد هند آكلة أكباد المسلمين ، وبطلة الحقد
والانتقام في موقعة أحد ؟ ؟
لكن هذا ما حدث بالفعل ، ويا ليته توقف عند هذا الحد !
فبعد أن ورث يزيد بن معاوية الخلافة ، وهو أول خليفة وارث . أصر على أن يأخذ
البيعة من الحسين بن علي . فأرسل إلى الوليد بن عتبة أمير المدينة ، من يحرضه على
أخذ البيعة من الحسين أو قتله . لكن الوليد رفض قائلا : . . سبحان الله ! أقتل حسينا أن
قال لا أبايع ؟ والله إني لأظن أن امرأ يحاسب بدم الحسين خفيف الميزان عند الله يوم
القيامة .
أخبر الحسين أهله بما جرى . وعزم على الرحيل . فنصحه أخوه محمد بن الحنفية
أن يذهب إلى مكة وأن يكتب إلى الناس لمبايعته . ففعل كما أشار عليه ، وبدأ يجهز
نفسه للرحيل . وما أن قام الحسين بأهل بيته ، حتى ظهرت زينب إلى سطح الأحداث
من جديد . فقد قررت أن تترك زوجها عبد الله بن جعفر ، لتلتحق بأخيها الحسين . لم
يطل بهم المقام في مكة ، فقد جاءتهم رسل أهل الكوفة مبايعين إمامهم الحسين بن
علي . وتحسبا للعواقب فقد أرسل الحسين إلى الكوفة ، ابن عمه مسلم بن عقيل بن
أبي طالب ليتأكد من الأمر . وحين وصل تمكن من أخذ مبايعة ألف انسان من الشيعة .
بايعوا الحسين وهم يبكون وهنا أرسل مسلم إلى الحسين يبلغه بالأمر .
شرح إحقاق الحق — صفحة 666
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٦٦٦