تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 664

مساهمون:

ص٦٦٤
ماذا تقولون إن قال النبي لكم * ماذا فعلتم وأنتم أفضل الأمم بعترتي وبأهلي عند منطلقي * منهم أسارى ومنهم ضرجوا بدم ما كان هذا جزائي إذ نصحت لكم * أن تخلفوني بشر في ذوي رحم أنبأنا الحسين بن محمد بن عبد الوهاب قال : أخبرنا أبو جعفر بن المسلمة قال : أخبرنا أبو طاهر المخلص قال : أخبرنا أحمد بن سليمان الطوسي قال : حدثنا الزبير ابن بكار قال : حدثني عمي مصعب بن عبد الله قال : كان علي بن الحسين الأصغر مع أمه ، وهو يومئذ ابن ثلاث وعشرين سنة ، وكان مريضا ، فلما قتل الحسين قال عمر بن سعد : لا تعرضوا لهذا المريض ، قال علي بن الحسين : فغيبني رجل منهم فأكرم منزلي واختصني وجعل يبكي كلما دخل وخرج ، حتى كنت أقول : إن يكن عند أحد خير فعند هذا . إلى أن نادى منادي عبيد الله بن زياد : ألا من وجد علي بن الحسين فليأت به ، فقد جعلنا فيها ثلاثمائة درهم . قال : فدخل علي والله وهو يبكي ، وجعل يربط يدي إلى عنقي ويقول أخاف . وأخرجني إليهم مربوطا حتى دفعني إليهم وأخذ ثلاثمائة درهم وأنا أنظر ، وأدخلت على ابن زياد فقال : ما اسمك ؟ فقلت : علي بن الحسين . فقال : أو لم يقتل الله عليا ؟ قلت : كان أخي ، يقال له علي أكبر مني ، قتله الناس : قال : بل الله قتله ، قلت : الله يتوفى الأنفس حين موتها . فأمر بقتله ، فصاحت زينب بنت علي : يا ابن زياد ، حسبك من دمائنا ، فأسألك بالله إن قتلته إلا قتلتني معه . فتركه ، فلما صار إلى يزيد بن معاوية قام رجل من أهل الشام فقال : سباياهم لنا حلال ، فقال علي بن الحسين : كذبت ، ما ذلك لك إلا أن تخرج من ملتنا ، فأطرق يزيد مليا ثم قال لعلي بن الحسين : إن أحببت أن تقيم عندنا فنصل رحمك فعلت ، وإن أحببت وصلتك ورددتك إلى بلدك ، قال : بل تردني إلى المدينة . فوصله ورده . أخبرنا عبد الرحمن القزاز قال : أخبرنا أحمد [ بن علي ] بن ثابت قال : أخبرنا علي بن أحمد الرزاز ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن الصواف قال : حدثنا بشر بن موسى قال : حدثنا عمر بن علي قال : قتل الحسين بن علي سنة إحدى وستين ، وهو