تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 648

مساهمون:

ص٦٤٨
وهو ملتحف فجلله بالسيف فقتله ، وجئ برأسه إلى المختار وحفص جالس عنده على الكرسي ، فقال : هل تعرف هذا ، قال : نعم ، رحمة الله عليه ، قال : أتحب أن ألحقك به ، قال : وما خير في الحياة بعده ، فضرب رأسه أيضا فقلته . سبب استشهاده عليه السلام رواه جماعة : فمنهم الفاضل المعاصر الدكتور السيد عبد العزيز سالم - أستاذ التاريخ الاسلامي في ( تاريخ الدولة العربية - منذ ظهور الاسلام حتى سقوط الدولة الأموية ) ( ص 360 ط مؤسسة شباب الجامعة ) قال : لما توفى معاوية بن أبي سفيان كتب أهل الكوفة إلى الحسين بن علي يبايعونه بالخلافة ، وكان مما كتبوه إليه : إنا قد حبسنا أنفسنا على بيعتك ، ونحن نموت دونك ، ولسنا نحضر جمعة ولا جماعة بسببك . وفي هذه الآونة استدعاه الوليد بن عتبة بن أبي سفيان عامل المدينة وطالبه بالبيعة ليزيد ، فسام التأخير ، واحتج بأن مثله لا يعطي بيعته سرا ، وأبدى استعداده لمبايعة يزيد إذا اجتمع الناس ، ثم انصرف إلى داره ، وأقام حتى المساء . ورحل بعد ذلك إلى مكة . أما ابن الزبير فقد سبق الحسين في الرحيل إلى مكة حتى لا يرغم على المبايعة ليزيد . إذ كان يطمع في الظفر بالخلافة بعد معاوية . ولما دخل مكة ، قال : أنا عائذ بالبيت . ولزم جانب الكعبة لا يفارقه عامة النهار . وما كاد الحسين يصل إلى مكة ، ويعلم أهل مكة بوصوله ، حتى بدأوا يترددون عليه ويجتمعون عنده دون أن يحفلوا بابن الزبير . ثم والاه أهل الكوفة بالمكاتبات العديدة يسألونه القدوم عليهم ليسلموا الأمر إليه ويطردون النعمان ابن بشير عامل الكوفة . وأول ما ورد عليه كتاب حمله إليه رسولان من قبل سليمان بن صرد وجماعة من شيعة الكوفة ، وفي اليوم التالي ورد عليه رسولان آخران ومعهما خمسون كتابا من أشراف أهل الكوفة ورؤسائها . وفي اليوم الثالث وافاه رسولان
شرح إحقاق الحق — صفحة 648 | السيد شهاب الدين المرعشي النجفي / السيد محمود المرعشي