لقد كانت ضربة كربلاء ، وضربة المدينة ، وضربة البيت الحرام ، أقوى ضربات أمية
لتمكين سلطانهم وتثبيت بنيانهم وتغليب ملكهم على المنكرين والمنازعين . . فلم
ينتصر عليهم المنكرون والمنازعون بشئ كما انتصروا عليهم بضربات أيديهم ، ولم
يذهبوا بها ضاربين حقبة ، حتى ذهبوا بها مضروبين إلى آخر الزمان .
وتلك جريرة يوم واحد هو يوم كربلاء . . فإذا بالدولة العريضة تذهب في عمر
رجل واحد مديد الأيام ، وإذا بالغالب في يوم كربلاء أخسر من المغلوب إذا وضعت
الأعمار المنزوعة في الكفتين .
ومنهم العلامة الحافظ جمال الدين أبي الحجاج يوسف المزي في ( تهذيب الكمال
في أسماء الرجال ) ( ص 357 ط مؤسسة الرسالة بيروت ) قال :
بعد ذكر اسمه ونسبه : وقال أحمد بن عبد الله العجلي : كان يروي عن أبيه
أحاديث ، وروى الناس عنه . وهو الذي قتل الحسين ، وهو تابعي ثقة .
وقال أبو بكر بن أبي خيثمة ، سألت يحيى بن معين عن عمر بن سعد أثقة هو ؟
فقال : كيف يكون من قتل الحسين ثقة ؟
وقال الحاكم أبو أحمد : سمعت أبا الحسين الغازي يقول : سمعت أبا حفص
عمرو بن علي يقول : سمعت يحيى بن سعيد يقول : حدثنا إسماعيل بن أبي خالد ،
قال : حدثنا العيزار بن حريث عن عمر بن سعد ، فقال له رجل من بني ضبيعة يقال له
موسى : يا أبا سعيد هذا قاتل الحسين . فسكت ، فقال : عن قاتل الحسين تحدثنا .
فسكت .
وقال عبد الرحمان بن يوسف بن خراش : حدثنا أبو حفص هو الفلاس ، قال :
سمعت يحيى بن سعيد القطان ، وحدثنا عن شعبة وسفيان عن أبي إسحاق عن
العيزار بن حريث عن عمر بن سعد فقام إليه رجل ، فقال : أما تخاف الله تروي عن
عمر بن سعد ، فبكى وقال : لا أعود أحدث عنه أبدا .
إلى أن قال في ص 359 : قال الحميدي : حدثنا سفيان عن سالم إن شاء الله قال :
شرح إحقاق الحق — صفحة 645
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٦٤٥