تتخلل الرؤوس حتى دخلت في منخري عبيد الله بن زياد ، فمكثت هنيهة ثم
خرجت ، فذهبت حتى تغيب ، ثم قالوا : قد جاءت قد جاءت ، ففعلت ذلك مرتين أو
ثلاثا . ثم قال الترمذي : حسن صحيح .
وقال أيضا في ص 120 : وقال عبد الملك بن عمير : دخلت على عبيد الله بن زياد
وإذا رأس الحسين بن علي بين يديه على ترس ، فوالله ما لبثت إلا قليلا حتى دخلت
على المختار بن أبي عبيد وإذا رأس عبيد الله بن زياد بن يدي المختار على ترس ،
ووالله ما لبثت إلا قليلا حتى دخلت على عبد الله بن مروان وإذا برأس مصعب ابن
الزبير على ترس بين يديه .
ومنهم العلامة أبو العرب محمد بن أحمد بن تميم بن تمام بن تميم التميمي القيرواني
المغربي المالكي المولود سنة 251 والمتوفى سنة 333 ه في كتابه ( المحن ) ( ص 187 ط
دار الغرب الاسلامي في بيروت سنة 1403 ) قال :
قال أبو معشر : ولما ولى يزيد بن معاوية عبيد الله بن زياد العراق فكان عبيد الله في
الكوفة حتى قتل الحسين ثم رجع [ إلى ] البصرة ، فكان بها حتى مات يزيد وحرقت
الكعبة ورجع حصين بن نمير إلى الشام ، وبويع لمروان بن الحكم ، فأرسل حصين بن
نمير مددا إلى زياد ، وأرسل ابن الزبير إبراهيم بن محمد بن طلحة إلى الكوفة أميرا ،
ثم أرسل عبد الله بن مطيع إلى المدينة ، فسار عبيد الله بن زياد إلى المختار فالتقوا
بخازر فاقتتلوا ، فقتل المختار عبيد الله بن زياد ومن معه حصين بن نمير وذا الكلاع
وعامة من كان معه ممن شهد الحرة من رؤوسهم .
قال أبو معشر : فحدثني رجل من أهل المدينة أنه نظر إلى خمسين رأسا بعث بها
المختار إلى ابن الزبير ، فيهم رأس عبيد الله بن زياد ، وحصين بن نمير ، وذي الكلاع ،
فلما قتل عبيد الله بن زياد ارتضى أهل البصرة عبد الله بن الحارث بن نوفل فأمروه
على أنفسهم ، وبعث ابن الزبير الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة عاملا على البصرة ،
شرح إحقاق الحق — صفحة 641
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٦٤١