رواه جماعة :
فمنهم العلامة يوسف بن إسماعيل النبهاني المتولد 1265 والمتوفى 1350 ه في
( جامع كرامات الأولياء ) ( ج 1 ص 131 ط مصطفى البابي وشركاه بمصر ) قال :
الحسين بن علي رضي الله عنهما قال الإمام الشلي باعلوي في المشرع الروي : من
كرامات الحسين رضي الله عنه : ما روى عن ابن شهاب الزهري قال : لم يبق من قتلة
الحسين أحد إلا وعوقب في الدنيا ، إما بالقتل ، أو بالعمى ، أو سواد الوجه ، أو زوال
الملك في مدة يسيرة . ومنها أن عبد الله بن حصين ناداه وقت محاربتهم له ومنعهم
الماء عنه : يا حسين ألا تنظر إلى الماء كأنه كبد السماء ، والله لا تذوق منه قطرة حتى
تموت عطشا ، فقال الحسين : اللهم اقتله عطشا ، فكان ذلك الخبيث يشرب الماء ولا
يروى حتى مات عطشا .
ودعا الحسين بماء يشربه ، فرماه رجل يقال له وزغة بسهم فأصاب حنكه فحال
بينه وبين الماء ، فقال الحسين رضي الله عنه : اللهم أظمئه ، فكان ذلك الخبيث يصيح
من الحر في بطنه ومن البرد في ظهره ، وبين يديه الثلج والمراوح وخلفه الكانون
ويقول : اسقوني ، فيؤتى بالإناء العظيم فيه السويق والماء واللبن لو شربه خمسة
لكفاهم ، فيشربه ويقول : اسقوني أهلكني العطش ، فيسقى كذلك إلى أن انقد بطنه
كانقداد البعير . وذكر هاتين الكرامتين أيضا ابن حجر في الصواعق .
وقال الشلي أيضا : وسمع شيخ كبير ممن أعان على قتل الحسين رضي الله عنه :
أن كل من أعان على قتله لم يمت حتى يصيبه بلا ، فقال : أنا ممن شهده وما أصابني
أمر أكرهه ، فقام إلى السراج ليصلحه ، فثارت النار فأصابته ، فجعل ينادي النار النار
حتى مات .
قال : حكي أن شخصا حضر قتله فقط فعمى ، فسئل عن سبب عماه فقال : إن رأى
النبي صلى الله عليه وسلم حاسرا عن ذراعيه وبيده الكريمة سيف وبين يديه نطع ،
ورأى عشرة من قاتلي الحسين مذبوحين بين يديه صلى الله عليه وسلم ، ثم لعنه
شرح إحقاق الحق — صفحة 638
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٦٣٨