ومنهم الفاضل المعاصر الشريف علي بن الدكتور محمد عبد الله فكري الحسيني القاهري
المولود بها 1296 ه والمتوفى بها أيضا 1372 ه في ( أحسن القصص ) ( ج 4 ص 224 ط دار
الكتب العلمية في بيروت ) قال :
قد اشتهر النقل عنه رضي الله عنه بأنه كان يكرم الضيف ، ويمنح الطالب ، ويصل
الرحم ، وينيل الفقير ، ويسعف السائل ، ويكسو العاري ، ويشبع الجائع ، ويعطي
الغارم ، ويشد على يد الضعيف ، ويشفق على اليتيم ، ويعين ذا الحاجة ، وقل أن
وصله مال إلا فرقه ( كما قال محمد بن أبي طلحة الشافعي القرشي ) في ( مطالب
السؤول في مناقب آل الرسول ) في الفصل السابع ، في كرم الحسين وجوده .
وروى أحمد بن سليمان في ( عقد اللآل في مناقب الآل ) أن الحسين رضي الله
عنه كان جالسا في مسجد جده رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد وفاة أخيه
الحسن رضي الله عنه ، وكان عبد الله بن الزبير جالسا في ناحية المسجد ، ( وعتبة بن
أبي سفيان ) في ناحية أخرى ، فجاء أعرابي على ناقة فعقلها بباب المسجد ، ودخل
فوقف على ( عتبة بن أبي سفيان ) فسلم عليه ، فرد عليه السلام ، فقال له الأعرابي : إني
قتلت ابن عم لي وطولبت بالدية ، فهل لك أن تعطيني شيئا ؟ فرفع رأسه إلى غلامه
وقال : ادفع إليه مائة درهم . فقال الأعرابي : ما أريد إلا الدية تماما ، ثم تركه وأتى
عبد الله بن الزبير وقال له مثل ما قال لعتبة . فقال عبد الله لغلامه : إدفع إليه مائتي درهم .
فقال الأعرابي : ما أريد إلا الدية تماما .
شرح إحقاق الحق — صفحة 626
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٦٢٦