تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 603

مساهمون:

ص٦٠٣
ومنهم الفاضل المعاصر أمل شلق في ( معجم حكمة العرب ) ( ص 391 ط دار الكتب العلمية بيروت ) قال : فذكر مثله بعينه . ومن كلام له عليه السلام لأعدائه أعداء الله رواه جماعة : منهم الفاضل المعاصر الدكتور محمد جميل غازي في ( استشهاد الحسين عليه السلام ) ( ص 83 خرجه من كتاب الحافظ ابن كثير ط مطبعة المدني المؤسسة السعودية بمصر ) قال : ثم ركب الحسين على فرسه وأخذ مصحفا فوضعه بين يديه ، ثم استقبل القوم رافعا يديه يدعو بما تقدم ذكره : اللهم أنت ثقتي في كل كرب ، ورجائي في كل شدة إلى آخره ، وركب ابنه علي بن الحسين - وكان ضعيفا مريضا - فرسا يقال له الأحمق ، ونادى الحسين : أيها الناس : اسمعوا مني نصيحة أقولها لكم ، فأنصت الناس كلهم ، فقال بعد حمد الله والثناء عليه : أيها الناس : إن قبلتم مني وأنصفتموني كنتم بذلك أسعد ، ولم يكن لكم علي سبيل ، وإن لم تقبلوا مني : ( فاجمعوا أمركم وشركاءكم ثم لا يكن أمركم عليكم غمة ثم اقضوا إلي ولا تنظرون ) [ يونس : 71 ] . فلما سمع ذلك أخواته وبناته ارتفعت أصواتهن بالبكاء فقال عند ذلك لا يبعد الله ابن العباس - يعني حين أشار عليه أن لا يخرج بالنساء معه ويدعهن بمكة إلى أن ينتظم الأمر - ثم بعث أخاه العباس فسكتهن ، ثم شرع يذكر الناس فضله وعظمة نسبه وعلو قدره ، وشرفه ، ويقول : راجعوا أنفسكم وحاسبوها . هل يصلح لكم قتال مثلي ، وأنا ابن بنت نبيكم ، وليس على وجه الأرض ابن بنت نبي غيري ؟ وعلي أبي ، وجعفر ذو الجناحين عمي . وحمزة سيد الشهداء عم أبي ؟ وقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم ولأخي : هذان سيدا شباب أهل الجنة : فإن صدقتموني بما أقول فهو الحق ، فوالله ما تعمدت كذبة منذ علمت أن الله يمقت على الكذب ، وإلا فاسألوا