ومنهم الفاضل المعاصر أمل شلق في ( معجم حكمة العرب ) ( ص 391 ط دار الكتب
العلمية بيروت ) قال :
فذكر مثله بعينه .
ومن كلام له عليه السلام لأعدائه أعداء الله
رواه جماعة :
منهم الفاضل المعاصر الدكتور محمد جميل غازي في ( استشهاد الحسين عليه السلام )
( ص 83 خرجه من كتاب الحافظ ابن كثير ط مطبعة المدني المؤسسة السعودية بمصر ) قال :
ثم ركب الحسين على فرسه وأخذ مصحفا فوضعه بين يديه ، ثم استقبل القوم
رافعا يديه يدعو بما تقدم ذكره : اللهم أنت ثقتي في كل كرب ، ورجائي في كل شدة
إلى آخره ، وركب ابنه علي بن الحسين - وكان ضعيفا مريضا - فرسا يقال له الأحمق ،
ونادى الحسين : أيها الناس : اسمعوا مني نصيحة أقولها لكم ، فأنصت الناس كلهم ،
فقال بعد حمد الله والثناء عليه : أيها الناس : إن قبلتم مني وأنصفتموني كنتم بذلك
أسعد ، ولم يكن لكم علي سبيل ، وإن لم تقبلوا مني : ( فاجمعوا أمركم وشركاءكم ثم
لا يكن أمركم عليكم غمة ثم اقضوا إلي ولا تنظرون ) [ يونس : 71 ] .
فلما سمع ذلك أخواته وبناته ارتفعت أصواتهن بالبكاء فقال عند ذلك لا يبعد الله
ابن العباس - يعني حين أشار عليه أن لا يخرج بالنساء معه ويدعهن بمكة إلى أن
ينتظم الأمر - ثم بعث أخاه العباس فسكتهن ، ثم شرع يذكر الناس فضله وعظمة نسبه
وعلو قدره ، وشرفه ، ويقول : راجعوا أنفسكم وحاسبوها . هل يصلح لكم قتال مثلي ،
وأنا ابن بنت نبيكم ، وليس على وجه الأرض ابن بنت نبي غيري ؟ وعلي أبي ،
وجعفر ذو الجناحين عمي . وحمزة سيد الشهداء عم أبي ؟ وقال لي رسول الله صلى
الله عليه وسلم ولأخي : هذان سيدا شباب أهل الجنة : فإن صدقتموني بما أقول فهو
الحق ، فوالله ما تعمدت كذبة منذ علمت أن الله يمقت على الكذب ، وإلا فاسألوا
شرح إحقاق الحق — صفحة 603
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٦٠٣