فرمود در بيست وهشتم صفر خمسين از هجرت ، وسن مبارك آن حضرت
چهل وهفت سال وچند ماه بود وآن حضرت را در بقيع دفن كردند آنجا كه امروز
قبه ساخته اند ، منسوب بدان حضرت وبه عباس بن عبد المطلب است .
اللهم وصل على سيدنا محمد وآله سيما الإمام المجتبى الحسن الرضا وسلم
تسليما .
ومنها
كلام الفاضل المعاصر موسى محمد علي في كتابه ( حليم آل محمد الإمام الحسن بن
علي رضي الله عنه ) ( ص 99 ط عالم الكتب بيروت ) قال :
لا رتبة فوق رتبة النبوة ، ولا درجة أعلى من درجة الرسالة . والله سبحانه وتعالى
أجرى سنته ألا يخص بأفضاله ، وجميل صنعه وإقباله ، إلا من يسمو إليه طرفه
بالاجلال ، وألا يوضح له قدره بين الاضراب والاشكال . ولكن ليس الأمر كما تذهب
إليه الأوهام ، ولا كما يعتقد فيه الأنام ، بل الجواهر مستورة في معادنها ، وقيمة المحال
بساكنيها . فمن صبر على مقساة الذل في الله تعالى ، وضع الله على رأسه قلنسوة
العرفان ، فهو العزيز سبحانه ، الذي لا يشمت بأوليائه أعداءهم ولا يضيع من جميل
عهده جزأهم . فهم الذين سبقت لهم منه العناية ، وصدقت فيهم الولاية فبقوا على
الحق من غير تحريف ولا تحويل ، وأدركتهم الرحمة السابقة ، فلم تتطرق إليهم
مفاجأة تغيير ولا خفى تبديل .
وسيدنا الحسن بن علي رضي الله عنه ، من الذين سبقت لهم من الله العناية ،
واختصهم بالولاية ، فالتزموا بالحق للحق ، فأدركتهم رعاية الحق ، حتى أوضح الله
قدرهم بين الأشكال والألوان ، ووضع على رؤوسهم قلنسوة الهداية والعرفان ،
فأحبهم صلوات الله وسلامه عليه ، لحبهم لله تعالى ، وآثرهم بالترغيب فيهم ، والحث
عليهم ، لقربهم منه سبحانه .
شرح إحقاق الحق — صفحة 556
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٥٥٦