تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 556

مساهمون:

ص٥٥٦
فرمود در بيست وهشتم صفر خمسين از هجرت ، وسن مبارك آن حضرت چهل وهفت سال وچند ماه بود وآن حضرت را در بقيع دفن كردند آنجا كه امروز قبه ساخته اند ، منسوب بدان حضرت وبه عباس بن عبد المطلب است . اللهم وصل على سيدنا محمد وآله سيما الإمام المجتبى الحسن الرضا وسلم تسليما . ومنها كلام الفاضل المعاصر موسى محمد علي في كتابه ( حليم آل محمد الإمام الحسن بن علي رضي الله عنه ) ( ص 99 ط عالم الكتب بيروت ) قال : لا رتبة فوق رتبة النبوة ، ولا درجة أعلى من درجة الرسالة . والله سبحانه وتعالى أجرى سنته ألا يخص بأفضاله ، وجميل صنعه وإقباله ، إلا من يسمو إليه طرفه بالاجلال ، وألا يوضح له قدره بين الاضراب والاشكال . ولكن ليس الأمر كما تذهب إليه الأوهام ، ولا كما يعتقد فيه الأنام ، بل الجواهر مستورة في معادنها ، وقيمة المحال بساكنيها . فمن صبر على مقساة الذل في الله تعالى ، وضع الله على رأسه قلنسوة العرفان ، فهو العزيز سبحانه ، الذي لا يشمت بأوليائه أعداءهم ولا يضيع من جميل عهده جزأهم . فهم الذين سبقت لهم منه العناية ، وصدقت فيهم الولاية فبقوا على الحق من غير تحريف ولا تحويل ، وأدركتهم الرحمة السابقة ، فلم تتطرق إليهم مفاجأة تغيير ولا خفى تبديل . وسيدنا الحسن بن علي رضي الله عنه ، من الذين سبقت لهم من الله العناية ، واختصهم بالولاية ، فالتزموا بالحق للحق ، فأدركتهم رعاية الحق ، حتى أوضح الله قدرهم بين الأشكال والألوان ، ووضع على رؤوسهم قلنسوة الهداية والعرفان ، فأحبهم صلوات الله وسلامه عليه ، لحبهم لله تعالى ، وآثرهم بالترغيب فيهم ، والحث عليهم ، لقربهم منه سبحانه .