الحسن علي بن أبي طالب ) ( ص 202 ط دار القلم دمشق ) قال :
وسقي الحسن سما كان سبب موته ، يقول عمير بن إسحاق : دخلت أنا ورجل
آخر من قريش على الحسن بن علي ، فقال : وقد سقيت السم مرارا ، وما سقيت مرة
هي أشد من هذه ، وقد أخذ في السوق ، فجاء الحسين حتى قعد عند رأسه ، وقال :
أي أخي ، من صاحبك ؟ قال : تريد قتله ؟ قال : نعم ، قال : لئن كان صاحبي الذي أظن
فالله أشد نقمة ، وفي رواية : الله أشد بأسا وأشد تنكيلا ، وإن لم يكنه ما أحب أن تقتل
بي بريئا .
وقد اجتمع الناس لجنازته حتى ما كان البقيع يسع أحدا من الزحام . روى الواقدي
عن ثعلبة بن أبي مالك قال : شهدت الحسن يوم مات ودفن ببقيع ، ورأيت البقيع لو
طرحت فيه إبرة ما وقعت إلا على رأس انسان .
وتوفي الحسن وهو ابن سبع وأربعين على الأصح . مات لخمس ليال خلون من
شهر ربيع الأول سنة خمسين ( 50 ) ، وروي عن أبي جعفر قال مكث الناس يبكون
على الحسن بن علي سبعا ما تقوم الأسواق .
وقد ولي الحسن بعد موت علي عليهما السلام لسبع بقين من شهر رمضان سنة
أربعين ، وصالح معاوية في شهر ربيع الأول سنة إحدى وأربعين ، ويسمى عام الصلح
مع معاوية ( عام الجماعة ) . فكانت خلافته ستة أشهر تمت بها ثلاثون سنة للخلافة .
ومنهم الفاضل الدكتور دوايت . رونلدسن في ( عقيدة الشيعة ) تعريب : ع ، م ( ص 91 ط
مؤسسة المفيد بيروت ) قال :
والخبر عن وفاة الحسن . وكذلك الخبر الذي تأخذ به الشيعة هو أنه مات مسموما
بعد عدة محاولات غير ناجحة لسمه .
فتذكر القصة أنهم اتفقوا مع خادم له يحمل طعامه ، أن يسمم له الطعام ، فكتب
إليهم أنه فعل ذلك ثلاثا فلم يحدث شئ . فأرسلوا رسولا بكتاب إلى الخادم ومعه
زجاجة بها سم قتال يقال أن قطرة منه في البحر تقتل السمك . وهذا السم هو ( زهر
شرح إحقاق الحق — صفحة 542
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٥٤٢