نبلا . فأخذ بنو هاشم الجنازة ودفنوها بالبقيع كما أوصى الحسن إلى جانب أمه
فاطمة .
كلمات القوم من الصحابة والتابعين والعلماء في حق سيدنا الإمام الحسن
عليه السلام
منها
كلام عبد الله بن عمر وعمرو بن العاص
رواه جماعة :
فمنهم الحافظ إمام الحنابلة أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل المتوفى 241 ه في
( مسند أهل البيت ) برواية ولده عبد الله ( ط مؤسسة الكتب الثقافية بيروت ) قال :
وأخرج البزار بإسناد رجاله رجال الصحيح - غير هاشم بن البريد - وهو ثقة عن
رجاء بن ربيعة قال : كنت جالسا بالمدينة في مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم
في حلقة فيها أبو سعيد وعبد الله بن عمرو ، فمر الحسن بن علي فسلم ، فرد عليه
أقوم وسكت عبد الله بن عمرو ، ثم أتبعه فقال : وعليك السلام ورحمة الله ، ثم قال :
هذا أحب أهل الأرض إلى أهل السماء ، والله ما كلمته منذ ليالي ( صفين ) . فقال أبو
سعيد : ألا تنطلق إليه فتعتذر إليه ؟ قال : نعم . فقام فدخل أبو سعيد فاستأذن ، فأذن له ،
ثم استأذن لعبد الله بن عمرو ، فدخل ، فقال أبو سعيد لعبد الله بن عمرو : حدثنا بالذي
حدثتنا به حيث مر الحسن فقال : نعم أحدثكم ، إن أحب أهل الأرض إلى أهل
السماء . قال : فقال له الحسن : إذا علمت أني أحب أهل الأرض إلى أهل السماء فلم
قاتلتنا ، أو كثرت يوم صفين ؟ فقال : أما إني والله ما كثرت سوادا ، ولا ضربت معهم
بسيف ولكني حضرت مع أبي ، أو كلمة نحوها . قال : أما علمت أنه لا طاعة لمخلوق
شرح إحقاق الحق — صفحة 545
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٥٤٥