بالسلاح ثم ذكر الحسين قول أخيه لا ترفعن في ذلك صوتا فحفر له في البقيع ودفن
هناك عليه السلام في أحسن مقام .
ومنهم أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد بن الجوزي المتوفى سنة 597 ه في
( المنتظم في تاريخ الملوك والأمم ) ( ج 5 ص 225 ط دار الكتب العلمية بيروت ) قال :
أخبرنا محمد بن عبد الباقي بن سلمان ، قال : أخبرنا أبو نعيم الإصبهاني ، قال :
حدثنا محمد بن علي ، قال : حدثنا أبو عروبة الحراني ، قال : حدثنا سليمان بن محمد
ابن خالد ، قال : حدثنا ابن علية ، عن ابن عون ، عن محمد بن إسحاق ، قال : دخلت أنا
ورجل على الحسن نعوده ، فقال : قد ألقيت طائفة من كبدي وإني قد سقيت السم
مرارا فلم أسق مثل هذه المرة . ثم دخلت عليه من الغد وهو يجود بنفسه والحسين
عند رأسه ، فقال : يا أخي من تتهم ؟ قال : لم ، لتقتله ؟ قال : نعم ، قال : إن يكن الذي أظن
فالله أشد بأسا وأشد تنكيلا ، وإن لم يكن فلا أحب أن يقتل بي برئ ، ثم قضى رضي
الله عنه .
أخبرنا محمد بن عبد الملك بن خيرون ، قال : أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي
الجوهري ، قال : أخبرنا أبو عمر بن حيوية ، قال : حدثنا محمد بن خلف ، قال : حدثني
أبو عبد الله اليماني ، قال : حدثنا محمد بن سلام الجمحي ، عن ابن جعدة ، قال : كانت
جعدة بنت الأشعث بن قيس تحت الحسن بن علي فدس إليها يزيد أن سمي حسنا
حتى أتزوجك ، ففعلت ، فلما مات الحسن بعثت جعدة إلى يزيد تسأله الوفاء بما
وعدها ، فقال : إنا والله لم نرضك للحسن أفنرضاك لأنفسنا . مرض الحسن أربعين
يوما ، وتوفي في ربيع الأول من هذه السنة ، وهو ابن سبع وأربعين سنة ، وصلى عليه
سعيد بن العاص بالمدينة ، ودفن بالبقيع ، وقيل : إنه توفي في سنة خمسين ، وقيل :
إحدى وخمسين .
ومنهم الشريف أبو الحسن علي الحسني الندوي في ( المرتضى - سيرة سيدنا أبي
شرح إحقاق الحق — صفحة 541
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٥٤١