1 - على أن يعمل فيها بكتاب الله تعالى ، وسنة رسول الله ، وسيرة الخلفاء
الصالحين .
2 - ليس لمعاوية أن يعهد لأحد عهدا ، بل تكون الخلافة للحسن من بعده ، أو
يكون الأمر شورى بين المسلمين .
3 - الناس آمنون حيث كانوا من أرض الله تعالى ، في شامهم وعراقهم وحجازهم
ويمنهم .
4 - أن يترك سب علي وأن لا يذكره إلا بخير .
5 - أصحاب علي آمنون على أنفسهم وأموالهم ونسائهم وأولادهم حيث كانوا ،
فلا يتعرض لأحد منهم بسوء .
6 - أن لا يبتغي للحسن بن علي ولا لأخيه الحسين ، ولا لأحد من أهل بيت رسول
الله غائلة سرا ولا جهرا ولا يخيف أحدا منهم في أفق من الآفاق .
7 - أن يوصل لكل ذي حق حقه .
8 - أن يوفر للحسن حقا قدره خمسون مليون درهم ( 50 ألف ألف ) في كل سنة .
9 - أن يقضي له جميع ديونه .
10 - أن لا يطالب أهل الحجاز والعراق بشئ مما كان في أيام أبيه .
11 - أن يعطيه ما في بيت مال الكوفة وهو خمسة ملايين درهم ( خمسة آلاف
ألف ) .
12 - أن يكون له خراج دار أبجرد بفارس ، أو كورين من كور البصرة .
وعلى معاوية بذلك ، عهد الله وميثاقه ، وشهد عليها عبد الله بن الحارث ، وعمرو
ابن سلمة وغيرهما ، وكفى بالله شهيدا ( 1 ) .
هامش
( 1 ) قال موسى محمد علي في كتابه المذكور ص 185 :
شروط معاوية :
1 - لك الخلافة من بعدي فأنت أولى بالناس بها ، ولك بذلك عهد الله وميثاقه وذمته وذمة
رسوله ما أخذه الله على أحد من خلقه من عهد وعقد .
2 - لك ما في بيت مال العراق من مال بالغا ما بلغ ، تحمله إلي حيث شئت .
3 - لك خراج أي كور العراق شئت ، معونة على نفقتك ، يجبيها أمينك ، ويحملها إليك كل سنة .
4 - أن لا يستولي عليك بالإساءة ، ولا أبغيك غائلة ولا مكروها .
5 - لا تقضي دونك الأمور .
6 - لا تعصي في أمر أردت فيه طاعة الله .
7 - أن لا يتبع في أمر أردت فيه طاعة الله .
8 - لا ينال أحدا من أتباع علي بمكروه .
9 - لا يذكر علي إلا بخير .
10 - الولاية للحسين إن حدث بنا حدث .
11 - لك خراج دار الحرب من أرض فارس ، وخراج أبجرد أيضا .
12 - ولك في كل سنة خمسون مليون درهم ( خمسون ألف ألف ) .
وقال أيضا في ص 186 :
وقد نص بعض المؤرخين على صورة كتاب ما كتبه الإمام الحسن لمعاوية ، وهو :
بسم الله الرحمن الرحيم : هذا ما صالح عليه الحسن بن علي معاوية بن أبي سفيان ، صالحه على :
أن يسلم إليه ولاية المسلمين ، على أن يعمل فيها بكتاب الله تعالى ، وسنة رسول الله صلى الله عليه
وسلم ، وسيرة الخلفاء الراشدين المهديين . وليس إلى معاوية بن أبي سفيان أن يعهد إلى أحد من
بعده عهدا ، بل يكون الأمر من بعده شورى بين المسلمين . وعلى أن الناس آمنون حيث كانوا من
أرض الله تعالى ، في شامهم ، وعراقهم ، وحجازهم ، وعلى أن أصحاب علي آمنون على أنفسهم ،
وأموالهم ، ونسائهم ، وأولادهم ، حيث كانوا . وعلى معاوية بن أبي سفيان بذلك عهد الله وميثاقه .
وأن لا يبتغي للحسن بن علي ، ولا لأخيه الحسين ، ولا لأحد من بيت رسول الله صلى الله عليه
وسلم غائلة سرا ولا جهرا ، لا يخيف أحدا منهم في أفق من الآفاق . أشهد عليه به : فلان وفلان ،
وكفى بالله شهيدا ، أه .
ولما تم الصلح بشروطه برز الحسن بين الصفين ، وقال : إني قد اخترت ما عند الله ، وتركت هذا
الأمر لمعاوية ، فإن كان لي فقد تركته لله ، وإن كان له ، فما ينبغي لي أن أدعه ، ثم قرأ : ( وإن أدري
لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين ) .
وكبر الناس فرحا ، واختلطوا من ساعتهم ، وسميت سنة الجماعة لاجتماع كلمة المسلمين . وتنازل
الإمام الحسن بعد ما تم الصلح بين الطرفين ، وعقد الاتفاق بينهما على الغرض منه ، والتزم معاوية العمل ببنوده ، ثم التمس معاوية من الحسن رضي الله عنه ، أن يتكلم في جموع الناس ويعلمهم أنه قد
سلم الأمر وبايع لمعاوية على شروط رآها - وتلي النص - مصالحة لجمع كلمة المسلمين . فأجابه
الحسن إلى ذلك ، وصعد المنبر ، فحمد الله وأثنى عليه ، وصلى على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم
وقال : أيها الناس إن أكيس الكيس التقي وأحمق الحمق الفجور . . إلى أن قال : قد علمتم أن الله
تعالى جل ذكره وعز اسمه هداكم بجدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنقذكم من الضلالة ،
وخلصكم من الجهالة ، وأعزكم به بعد الذلة ، وكثركم به بعد القلة ، وأن معاوية نازعني حقا هو لي
دونه ، فنظرت لصلاح الأمة ، وقطع الفتنة ، وقد كنتم بايعتموني على أن تسالموا ما سالمني وتحاربوا
من حاربني . فرأيت أن أسالم معاوية وأضع الحرب بيني وبينه ، وقد بايعته . ورأيت أن حقن الدماء
خير لي من سفكها ، ولم أرد بذلك إلا إصلاحكم وبقاءكم . ( وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى
حين ) .
وقال أيضا في ص 157 : ولا خلاف بين العلماء أن الحسن إنما سلم الخلافة لمعاوية في حياته لا
غير ، ثم تكون له من بعده ، وعلى ذلك انعقد بينهما ما انعقد في ذلك ، ورأى الحسن ذلك خيرا من
إراقة الدماء في طلبها ، وإن كان نفسه أحق بها .
وقال الفاضل المعاصر الدكتور محمد رواس قلعه جي في ( موسوعة فقه إبراهيم النخعي عصره
وحياته ) ص 21 ط 2 . دار النفائس بيروت قال :
ولما قتل علي بايع الناس ابنه الحسن على أن يحاربوا من حارب ويسالموا من سالم فسار بهم
لقتال معاوية ، ولكن بعضهم ما لبث أن غدر به ونهب فسطاطه وطعنه في فخذه فقال لهم الحسن :
لا خير فيكم قتلتم أبي بالأمس واليوم تفعلون بي هذا ؟ ورأى الصلح أولى ، تحقيقا لقول جده
المصطفى عليه الصلاة والسلام : إن ابني هذا سيد وسيصلح الله به بين فئتين عظيمتين من المسلمين ،
فراسل معاوية وشرط عليه شروطا منها : أن يسلم الخلافة إليه على أن تكون من بعده للحسين ،
فوافق معاوية على ذلك ، وأعلن الحسن هذا على الناس ، ولا شك بأن النخعي كان على علم بما
فعله أهل العراق بالحسن عليه السلام وعدم قيامهم بنصرته فعمق هذا الأثر السابق في نفسه .