تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 532

مساهمون:

ص٥٣٢
1 - على أن يعمل فيها بكتاب الله تعالى ، وسنة رسول الله ، وسيرة الخلفاء الصالحين . 2 - ليس لمعاوية أن يعهد لأحد عهدا ، بل تكون الخلافة للحسن من بعده ، أو يكون الأمر شورى بين المسلمين . 3 - الناس آمنون حيث كانوا من أرض الله تعالى ، في شامهم وعراقهم وحجازهم ويمنهم . 4 - أن يترك سب علي وأن لا يذكره إلا بخير . 5 - أصحاب علي آمنون على أنفسهم وأموالهم ونسائهم وأولادهم حيث كانوا ، فلا يتعرض لأحد منهم بسوء . 6 - أن لا يبتغي للحسن بن علي ولا لأخيه الحسين ، ولا لأحد من أهل بيت رسول الله غائلة سرا ولا جهرا ولا يخيف أحدا منهم في أفق من الآفاق . 7 - أن يوصل لكل ذي حق حقه . 8 - أن يوفر للحسن حقا قدره خمسون مليون درهم ( 50 ألف ألف ) في كل سنة . 9 - أن يقضي له جميع ديونه . 10 - أن لا يطالب أهل الحجاز والعراق بشئ مما كان في أيام أبيه . 11 - أن يعطيه ما في بيت مال الكوفة وهو خمسة ملايين درهم ( خمسة آلاف ألف ) . 12 - أن يكون له خراج دار أبجرد بفارس ، أو كورين من كور البصرة . وعلى معاوية بذلك ، عهد الله وميثاقه ، وشهد عليها عبد الله بن الحارث ، وعمرو ابن سلمة وغيرهما ، وكفى بالله شهيدا ( 1 ) .
هامش
( 1 ) قال موسى محمد علي في كتابه المذكور ص 185 : شروط معاوية : 1 - لك الخلافة من بعدي فأنت أولى بالناس بها ، ولك بذلك عهد الله وميثاقه وذمته وذمة رسوله ما أخذه الله على أحد من خلقه من عهد وعقد . 2 - لك ما في بيت مال العراق من مال بالغا ما بلغ ، تحمله إلي حيث شئت . 3 - لك خراج أي كور العراق شئت ، معونة على نفقتك ، يجبيها أمينك ، ويحملها إليك كل سنة . 4 - أن لا يستولي عليك بالإساءة ، ولا أبغيك غائلة ولا مكروها . 5 - لا تقضي دونك الأمور . 6 - لا تعصي في أمر أردت فيه طاعة الله . 7 - أن لا يتبع في أمر أردت فيه طاعة الله . 8 - لا ينال أحدا من أتباع علي بمكروه . 9 - لا يذكر علي إلا بخير . 10 - الولاية للحسين إن حدث بنا حدث . 11 - لك خراج دار الحرب من أرض فارس ، وخراج أبجرد أيضا . 12 - ولك في كل سنة خمسون مليون درهم ( خمسون ألف ألف ) . وقال أيضا في ص 186 : وقد نص بعض المؤرخين على صورة كتاب ما كتبه الإمام الحسن لمعاوية ، وهو : بسم الله الرحمن الرحيم : هذا ما صالح عليه الحسن بن علي معاوية بن أبي سفيان ، صالحه على : أن يسلم إليه ولاية المسلمين ، على أن يعمل فيها بكتاب الله تعالى ، وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وسيرة الخلفاء الراشدين المهديين . وليس إلى معاوية بن أبي سفيان أن يعهد إلى أحد من بعده عهدا ، بل يكون الأمر من بعده شورى بين المسلمين . وعلى أن الناس آمنون حيث كانوا من أرض الله تعالى ، في شامهم ، وعراقهم ، وحجازهم ، وعلى أن أصحاب علي آمنون على أنفسهم ، وأموالهم ، ونسائهم ، وأولادهم ، حيث كانوا . وعلى معاوية بن أبي سفيان بذلك عهد الله وميثاقه . وأن لا يبتغي للحسن بن علي ، ولا لأخيه الحسين ، ولا لأحد من بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم غائلة سرا ولا جهرا ، لا يخيف أحدا منهم في أفق من الآفاق . أشهد عليه به : فلان وفلان ، وكفى بالله شهيدا ، أه . ولما تم الصلح بشروطه برز الحسن بين الصفين ، وقال : إني قد اخترت ما عند الله ، وتركت هذا الأمر لمعاوية ، فإن كان لي فقد تركته لله ، وإن كان له ، فما ينبغي لي أن أدعه ، ثم قرأ : ( وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين ) . وكبر الناس فرحا ، واختلطوا من ساعتهم ، وسميت سنة الجماعة لاجتماع كلمة المسلمين . وتنازل الإمام الحسن بعد ما تم الصلح بين الطرفين ، وعقد الاتفاق بينهما على الغرض منه ، والتزم معاوية العمل ببنوده ، ثم التمس معاوية من الحسن رضي الله عنه ، أن يتكلم في جموع الناس ويعلمهم أنه قد سلم الأمر وبايع لمعاوية على شروط رآها - وتلي النص - مصالحة لجمع كلمة المسلمين . فأجابه الحسن إلى ذلك ، وصعد المنبر ، فحمد الله وأثنى عليه ، وصلى على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم وقال : أيها الناس إن أكيس الكيس التقي وأحمق الحمق الفجور . . إلى أن قال : قد علمتم أن الله تعالى جل ذكره وعز اسمه هداكم بجدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنقذكم من الضلالة ، وخلصكم من الجهالة ، وأعزكم به بعد الذلة ، وكثركم به بعد القلة ، وأن معاوية نازعني حقا هو لي دونه ، فنظرت لصلاح الأمة ، وقطع الفتنة ، وقد كنتم بايعتموني على أن تسالموا ما سالمني وتحاربوا من حاربني . فرأيت أن أسالم معاوية وأضع الحرب بيني وبينه ، وقد بايعته . ورأيت أن حقن الدماء خير لي من سفكها ، ولم أرد بذلك إلا إصلاحكم وبقاءكم . ( وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين ) . وقال أيضا في ص 157 : ولا خلاف بين العلماء أن الحسن إنما سلم الخلافة لمعاوية في حياته لا غير ، ثم تكون له من بعده ، وعلى ذلك انعقد بينهما ما انعقد في ذلك ، ورأى الحسن ذلك خيرا من إراقة الدماء في طلبها ، وإن كان نفسه أحق بها . وقال الفاضل المعاصر الدكتور محمد رواس قلعه جي في ( موسوعة فقه إبراهيم النخعي عصره وحياته ) ص 21 ط 2 . دار النفائس بيروت قال : ولما قتل علي بايع الناس ابنه الحسن على أن يحاربوا من حارب ويسالموا من سالم فسار بهم لقتال معاوية ، ولكن بعضهم ما لبث أن غدر به ونهب فسطاطه وطعنه في فخذه فقال لهم الحسن : لا خير فيكم قتلتم أبي بالأمس واليوم تفعلون بي هذا ؟ ورأى الصلح أولى ، تحقيقا لقول جده المصطفى عليه الصلاة والسلام : إن ابني هذا سيد وسيصلح الله به بين فئتين عظيمتين من المسلمين ، فراسل معاوية وشرط عليه شروطا منها : أن يسلم الخلافة إليه على أن تكون من بعده للحسين ، فوافق معاوية على ذلك ، وأعلن الحسن هذا على الناس ، ولا شك بأن النخعي كان على علم بما فعله أهل العراق بالحسن عليه السلام وعدم قيامهم بنصرته فعمق هذا الأثر السابق في نفسه .