تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
مقيدين بسلاسل إلى صخرة وألسنة النيران تلتهمهم من كل جانب . 3 - وسقط يوما سوطه من يده في المدينة فناوله إياه عبد أسود فدعا الحسن له فصار أبيض . 4 - عارض جابر الجعفي في صلح الحسن مع معاوية فذكر له الحسن حديث النبي صلى الله عليه وسلم إن ابني هذا سيد سيصلح الله به الفئتين وكأنه لم يقتنع فتكلم الحسن بكلمات فإذا بالرسول صلى الله عليه وسلم واقفا أمامهما فذكر له الحسن ما بينهما فأمر النبي جابرا أن يصدق الإمام . وجاء مع النبي علي وحمزة وجعفر فبهت جابر ثم رآهم يصعدون جميعا إلى السماء . 5 - ما أخزى به رجلا أظهر شكه به فقال له : هل تقدر أن تجعلني امرأة وامرأتي رجلا . فغضب الحسن ودعا عليه فصار ما أراد . ثم أنهما تابا وجاء إليه فدعا الله فعادا إلى الحالة الأولى . 6 - إن معاوية أرسل رجلا إلى الحسن يسأله بعض المسائل الصعبة . فسأله ما الفرق بين الحق والباطل ؟ فقال الحسن الفرق بين الحق والباطل أربعة أصابع ( وهي المسافة بين العين والأذن ) . مستدرك ما حفظه عن جده صلى الله عليه وآله من دعاء القنوت قد تقدم ما يدل عليه عن العامة في ج 26 ص 460 ومواضع أخرى ، ونستدرك هيهنا عن الكتب التي لم نرو عنها فيما سبق . رواه جماعة من العامة ( 1 ) :
هامش
( 1 ) قال الفاضل المعاصر موسى محمد علي في كتابه : ( حليم آل البيت الإمام الحسن بن علي رضي الله عنه ) ص 91 ط عالم الكتب بيروت قال : أخرج الحافظ ابن حجر العسقلاني سنده إلى أبي الحوراء أنه قال : قال الحسن بن علي : علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم قنوت الوتر : رب إهدني فيمن هديت ، وعافني فيمن عافيت ، وتولني فيمن توليت ، وبارك لي فيما أعطيت ، وقني شر ما قضيت ، إنك تقضي ولا يقضى عليك ، إنه لا يذل من واليت ، تباركت ربنا وتعاليت . ويعلق على ذلك الإمام الحافظ ابن حجر العسقلاني في الإصابة فيقول : إن الإمام الحسن بن علي رضي الله عنه ، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم ، أحاديث حفظها عنه ، منها في السنن الأربعة قال : علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمات أقولهن في الوتر . . . الحديث . ومنها عن أبي الحوراء بالمهملة والراء ، قلت للحسن : ما تذكر من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال أذكر أني أخذت تمرة من تمر الصدقة ، فجعلتها في في ، فنزعها رسول الله صلى الله عليه وسلم بلعابها ، فجعلها في التمر ، فقيل يا رسول الله ، وما كان عليك من هذه التمرة لهذا الصبي ؟ قال : إنا آل محمد لا تحل لنا الصدقة أه . وهذه القصة أخرجها أيضا أصحاب الصحاح من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أه . ومنها كان يقول صلى الله عليه وسلم كما أخرج الإمام أحمد ، والنسائي : دع ما يريبك إلى ما لا يريبك فإن الصدق طمأنينة ، وإن الكذب ريبة . وعقلت عنه ، صلوات الله وسلامه عليه ، الصلوات الخمس . وكان يعلمنا هذا الدعاء : اللهم اهدني فيمن هديت ، وعافني فيمن عافيت ، وتولني فيمن توليت ، وبارك لي فيما أعطيت ، وقني شر ما قضيت ، إنك تقضي ولا يقضى عليك ، إنه لا يذل من واليت . قال الإمام أحمد : قال شعبة ، وأظنه قال أيضا : تباركت ربنا وتعاليت . قال شعبة وقد حدثني من سمع هذا منه ، ثم إني سمعته حدث بهذا الحديث مخرجه إلى المهدي بعد موت أبيه فلم يشك في : تباركت ربنا وتعاليت فقلت لشعبة : إنك تشك فيه ؟ قال ليس فيه شك انتهى . ومن الأحاديث الصحيحة التي سمعها مشافهة من جده رسول الله صلى الله عليه وسلم : عن سفيان الثوري بسنده عن عمير قال : سمعت الحسن بن علي يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من صلى فجلس في مصلاه حتى تطلع الشمس كان له حجابا من النار . إلى أن قال في ص 109 : ولقد كان من أعظم ما آثره به جده صلى الله عليه وسلم ، أن رآه رضي الله عنه يوما في منامه ، فشكا إليه حاله قائلا : كيف أصنع يا رسول الله ؟ فقال له صلى الله عليه وسلم : قل : اللهم : اقذف في قلبي رجاءك ، واقطع رجائي عمن سواك ، حتى لا أرجو أحدا غيرك . اللهم ما ضعفت عنه قوتي ، وقصر عنه عملي ، ولم تنته إليه رغبتي ، ولم تبلغه مسألتي ، ولم جير على لساني ، مما أعطيت أحدا من الأولين والآخرين ، من اليقين ، فخصني به ، يا أرحم الراحمين . . قال : فوالله ما أنجحت فيه أسبوعا حتى فرج الله كربي ، وأزال همي ، وأقال عثرتي . . فقلت : الحمد لله الذي لا ينسى من ذكره ، ولا يخيب من دعاه ، فرأيت صلى الله عليه وسلم في المنام فقال : يا حسن كيف أنت ؟ فقلت : بخير يا رسول الله ، وحدثته بحديثي ، فقال : يا بني هكذا من رجا الخالق ولم يرج المخلوق انتهى .
شرح إحقاق الحق — صفحة 479 | السيد شهاب الدين المرعشي النجفي / السيد محمود المرعشي