يلاعناه الغداة قال : فغدا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذ بيد علي وفاطمة
والحسن والحسين ثم أرسل إليهما فأبيا أن يجيبا . . . قال جابر : وفيهم نزلت : ( تعالوا
ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ) وقال جابر : أنفسنا
وأنفسكم رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلي بن أبي طالب وأبناءنا الحسن
والحسين ونساءنا فاطمة وهكذا رواه الحاكم في مستدركه عن علي بن عيسى ثم
قال : صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ، هكذا قال . وقد رواه أبو داود والطيالسي
عن شعبة عن المغيرة عن الشعبي مرسلا وهذا أصح . وقد روي عن ابن عباس والبراء
نحو ذلك .
ومنهم الفاضل المعاصر عبد المنعم محمد عمر في ( خديجة أم المؤمنين - نظرات في
إشراق فجر الاسلام ) ( ص 483 ط دار الريان للتراث ) قال :
عندما قدم عليه وفد نصارى نجران ، فقد دعاهم الرسول إلى الاسلام ، وتلا عليهم
ما أنزل الله من القرآن في ( عيسى بن مريم ) ، فلما رفضوا أمر الله سبحانه النبي أن
يعرض عليهم الملاعنة بقوله تعالى :
( فمن حاجك من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا
ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين ) وارتضى زعماء
النصارى المباهلة ، فلما كان اليوم التالي ، استعد رسول الله صلى الله عليه وسلم
لذلك ، فأخذ بيد علي وفاطمة ، وبيد الحسن والحسين ثم أرسل إلى النجرانيين
فخافوا عاقبة ملاعنة نبي الله صلى الله عليه وسلم وقالوا نصالحك على الجزية ولا
نلاعنك ، فصالحهم وأصبحوا في جوار الله وذمة رسوله .
شرح إحقاق الحق — صفحة 25
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٢٥