ومنهم العلامة الشيخ أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن بن عمر الوصابي الحبيشي
المتوفى 782 في ( البركة في فضل السعي والحركة ) ( ص 59 ط دار المعرفة - بيروت ) قال :
وفي تفسير الثعالبي أن عليا رضي الله عنه انطلق إلى يهودي يعالج الصوف ، فقال
له : هل لك أن تعطيني جزة من صوف تغزلها لك بنت محمد صلى الله عليه وسلم
بثلاثة آصع من شعير ؟ قال : نعم ! فأعطاه الصوف والشعير ، فقبلت فاطمة وأطاعت
وقامت إلى صاع فطحنته وخبزت منه خمسة قراص . الحديث بطوله .
ومنهم العلامة الشيخ زين الدين محمد عبد الرؤوف بن علي بن زين العابدين الشافعي
المناوي القاهري المتوفى سنة 1031 ه في ( إتحاف السائل بما لفاطمة من المناقب
والفضائل ) ( ص 106 ط مكتبة القرآن بالقاهرة ) قال :
وروى الثعلبي بإسناده : أن الحسن والحسين مرضا فعادهما المصطفى في ناس
فقالوا : يا أبا الحسن ، لو نذرت ، فنذر علي وفاطمة : إن شفيا أن يصوما ثلاثا .
فشفيا ولا شئ عندهم ، فاقترض علي من يهودي آصعا ، فصنعت فاطمة طعاما ،
وقدمته له عند فطره ، فوقف بالباب سائل ، فاستطعمهم فقال علي :
فاطم ذات المجد واليقين * يا بنت خير الناس أجمعين
أما ترين البائس المسكين * قد قام بالباب له حنين
يشكو إلى الله ويستكين * يشكو إلينا جائع حزين
كل امرئ بكسبه رهين * وفاعل الخيرات يستعين
موعده جنة عليين * حرمها الله على الضنين
وللبخيل موقف مهين * تهوى به النار إلى سجين
فقالت فاطمة :
أمرك سمع يا بن عم وطاعة * ما بي من لوم ولا وضاعة
غذيت باللب وبالبراعة * أطعمه ولا أبالي الساعة
شرح إحقاق الحق — صفحة 28
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٢٨