يروونه عن آبائهم ويعلمونه أبناءهم وقد حدثنيه أبي عن جدي يبلغ به فاطمة عليها
السلام على هذه الحكاية ورواه مشايخ الشيعة وتدارسوه بينهم قبل أن يولد جد أبي
العيناء ، وقد حدث به الحسن بن علوان عن عطية العوفي أنه سمع عبد الله بن الحسن
يذكره عن أبيه . ثم قال أبو الحسن : وكيف يذكر هذا من كلام فاطمة فينكرونه وهم
يروون من كلام عائشة عند موت أبيها ما هو أعجب من كلام فاطمة يتحققونه لولا
عداوتهم لنا أهل البيت ؟ . .
ومنهم الفاضل المعاصر عمر رضا كحالة في ( المرأة في القديم والحديث ) ( ج 6 ص 185
ط مؤسسة الرسالة بيروت ) قال : ( 1 )
هامش
( 1 ) قالت الفاضلة المعاصرة الدكتورة عائشة عبد الرحمن بنت الشاطئ في ( بنات النبي صلى الله عليه
وآله ) ص 214 ط دار الكتاب العربي بيروت :
ودخل على أثر [ مالك بن أنس خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم ] زوجها علي كرم الله
وجهه ، وفي صحبته رجال من بني هاشم ، فتحدثوا على مسمع منها بالذي كان من أمر البيعة . . .
وتذاكروا بلا علي في نصرة الاسلام ، ومكانه من رسول الله :
لقد شهد علي مع الرسول مشاهده كلها . . .
وكان يحمل لواء المهاجرين يوم أحد . ولواء الرسول يوم غزوة بني قريظة ، وحمراء الأسد ، ويوم
حنين . . .
وحمل يوم خيبر ، أول راية للاسلام . . . وكان صلى الله عليه وسلم قد اتخذها من برد لزوجه
عائشة أم المؤمنين ، وقال :
لأدفعن الراية إلى رجل يحب الله ورسوله ، ويحبه الله ورسوله ، ويفتح عليه . . .
فتطاول عمر بن الخطاب لها واستشرف ، رجاء أن يدفعها الرسول إليه . فلما كان الغد ، دعا
الرسول عليا ودفعها إليه . . .
ويوم الفتح ، كانت الراية مع سعد بن عبادة فقال الرسول لعلي : أدركه فخد الراية منه ، فكن أنت
الذي تدخل بها . . .
وقاد سرايا الرسول إلى فدك في شعبان من السنة السادسة للهجرة . . .
وإلى المفلس : صنم طيئ في السنة التاسعة . . .
وإلى اليمن في السنة العاشرة . . .
وعاد منها جميعا مظفرا منصورا . . .