وباب النعت . ثم إن ابنته قالت له يوما : يا أبت ما أحسن السماء ، على طريق
الاستفهام . فقال : أي بنية نجومها فقالت : إنما أتعجب من حسنها . فقال : قولي : ما
أحسن السماء ! وافتحي فمك .
ومنهم الفاضل محمد حسن عواد في " مقدمة كتاب الكوكب الدري " للشيخ
جمال الدين الأسنوي " ( ص 27 ط دار عمان بالأردن ) قال :
والصحيح أن أول من وضع النحو علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، لأن الروايات
كلها تسند إلى أبي الأسود أنه سئل فقيل له : من أين لك هذا النحو ؟ فقال : لفقت
حدوده من علي بن أبي طالب رضي الله عنه .
وقال أيضا في ص 28 :
وقيل : إن أبا الأسود قد أخذ أصول هذا العلم عن علي بن أبي طالب رضي الله
عنه ، ولم يزل بها ضنينا ، حتى طلب منه زياد بن أبيه أن يظهرها للناس ، فامتنع أولا ،
ثم أظهرها في النهاية بعد أن سمع قارئا يقرأ قوله تعالى ( إن الله برئ من المشركين
ورسوله ) بجر اللام فرجع إلى زياد فقال : أنا أفعل ما أمر به الأمير ، فليبغني كاتبا لقنا
يفعل ما أقول ، فأتي بكاتب من عبد القيس فلم يرضه ، فأتي بكاتب آخر . قال
المبرد : أحسبه منهم ، فقال له أبو الأسود : إذا رأيتني قد فتحت فمي بالحرف ، فانقط
نقطة فوقه على أعلاه ، وإن ضممت فمي فانقط نقطة بين يدي الحرف ، وإن كسرت ،
فاجعل نقطة من تحت الحرف ، وإن مكنت الكلمة بالتنوين فاجعل أمارة ذلك
نقطتين ، ففعل ذلك ، وكان أول ما وضعه لهذا السبب .
وقيل : إن أبا الأسود قد وضع النحو بإشارة من زياد ، وقصة ذلك أن زيادا قال
لأبي الأسود : إن بني يلحنون في القرآن ، فلو رسمت لهم رسما ، فتنقط المصحف ،
فقال : إن الظئر والحشم قد أفسدوا ألسنتهم ، فلو وضعت لهم كلاما ، فوضع العربية .
شرح إحقاق الحق — صفحة 85
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٨٥