ومن حديث أبي بكر بن أبي شيبة قال : عبد الله بن الزبير قال : التقيت مع الأشتر
يوم الجمل ، فما ضربته حتى ضربني خمسة أو ستة ، ثم جر برجلي فألقاني في
الخندق ، وقال : والله لولا قربك من رسول الله صلى الله عليه وسلم ما اجتمع فيك
عضو إلى آخر .
أبو بكر بن أبي شيبة قال : أعطت عائشة الذي بشرها بحياة ابن الزبير إذ التقى مع
الأشتر يوم الجمل ، أربعة آلاف .
سعيد عن قتادة قال : قتل يوم الجمل مع عائشة عشرون ألفا ، منهم ثمانمائة من
بني ضبة .
وقالت عائشة : ما أنكرت رأس جملي حتى فقدت أصوات بني عدي .
وقتل من أصحاب علي خمسمائة رجل ، لم يعرف منهم إلا علباء بن الهيثم وهند
الجملي ، قتلهما اليثربي ، وأنشأ يقول :
إني لمن يجهلني ابن اليثربي * قتلت علباء وهند الجمل
عبد الله بن عون عن أبي رجاء قال : لقد رأيت الجمل حينئذ وهو كظهر القنفذ من
النبل ، ورجل من بني ضبة آخذ بخطامه وهو يقول :
نحن بنو ضبة أصحاب الجمل * الموت أحلى عندنا من العسل
ننعى ابن عفان بأطراف الأسل
غندر قال : حدثنا شعبة بن عمرو بن مرة قال : سمعت عبد الله بن سلمة وكان مع
علي بن أبي طالب يوم الجمل والحارث بن سويد وكان مع طلحة والزبير وتذاكروا
وقعة الجمل ، فقال الحارث بن سويد : والله ما رأيت مثل يوم الجمل لقد أشرعوا
رماحهم في صدورنا ، وأشرعنا رماحنا في صدورهم ولو شاءت الرجال أن تمشي
عليها لمشت ، يقول هؤلاء : لا إله إلا الله والله أكبر ويقول هؤلاء : لا إله إلا الله والله
أكبر ، فوالله لوددت أني لم أشهد ذلك اليوم وأني أعمى مقطوع اليدين والرجلين
وقال عبد الله بن سلمة : والله ما يسرني أني غبت عن ذلك اليوم ، ولا عن مشهد
شرح إحقاق الحق — صفحة 508
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٥٠٨