الاعتراض على خروج عائشة رضي الله عنها :
أقبل جارية بن قدامة السعدي وقال : يا أم المؤمنين ، والله لقتل عثمان أهون من
خروجك من بيتك على هذا الجمل الملعون عرضة للسلاح . إنه قد كان لك من الله
ستر ، وحرمة فهتكت سترك ، وأبحت حرمتك ، إنه من رأى قتالك يرى قتلك ، لئن
كنت أتيتنا طائعة فارجعي إلى منزلك ، وإن كنت أتيتنا مكرهة فاستعيني بالناس .
الاعتراض على طلحة والزبير :
وخرج شاب من بني سعد ( لا أدري ما اسمه ) إلى طلحة والزبير فقال : أما أنت يا
زبير فحواري رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأما أنت يا طلحة فوقيت رسول الله
صلى الله عليه وسلم بيدك وأرى أمكما ( عائشة ) معكما ، فهل جئتما بنسائكما ؟
قالا : لا . قال : فما أنا منكما في شئ ؟ واعتزل . وقال السعدي في ذلك .
صنتم حلائلكم وقدتم أمكم * هذا لعمرك قلة الإنصاف
أمرت بجر ذيولها في بيتها * فهوت تشق البيد بالإيجاف
غرضا يقاتل دونها أبناؤها * بالنبل والخطى والأسياف
هتكت بطلحة والزبير ستورها * هذا المخبر عنهم والكافي
السؤال عن قتلة عثمان :
وأقبل غلام من جهينة على محمد بن طلحة ، وكان محمد رجلا عابدا . فقال
أخبرني عن قتلة عثمان رضي الله عنه ، فقال :
نعم ، دم عثمان ثلاثة أثلاث : ثلث على صاحبة الهودج ( يعني عائشة ) ، وثلث
على صاحب الجمل الأحمر ( يعني طلحة ) ، وثلث على علي بن أبي طالب
فضحك الغلام وقال : ألا أراني على ضلال ، ولحق لعلي وقال في ذلك شعرا :
سألت ابن طلحة عن هالك * بجوف المدينة لم يقبر
فقال ثلاثة رهط هم * أماتوا ابن عفان واستعبر
فثلث على تلك في خدرها * وثلث على راكب الأحمر
شرح إحقاق الحق — صفحة 467
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٤٦٧