وثلث على ابن أبي طالب * ونحن بدوية قرقر
فقلت : صدقت على الأولين * وأخطأت في الثالث الأزهر
فجمع طلحة والزبير الرجال في ليلة مظلمة باردة ذات رياح وندى ، ثم قصدا
المسجد ، فوافقا صلاة العشاء ، وكانوا يؤخرونها فأبطأ عثمان بن حنيف ، فقدما عبد
الرحمن بن عتاب ، ثم اقتتلوا في المسجد وأخرجوا عثمان ونتفوا شعره . فلما بلغ
عائشة الخبر أمرت بإخلاء سبيله .
وعن سهل بن سعد قال : لما أخذوا عثمان بن حنيف أرسلوا أبان بن عثمان إلى
عائشة يستشيرونها في أمره . قالت : اقتلوه . فقالت امرأة : نشدتك الله يا أم المؤمنين
في عثمان وصحبته لرسول الله صلى الله عليه وسلم قالت : ردوا أبانا فقالت : احبسوه
ولا تقتلوه قال : لو علمت أنك تدعيني لهذا الأمر لم أرجع ، فقال لهم مجاشع بن
مسعود : اضربوه ، وانتفوا شعر لحيته ، فضربوه أربعين سوطا ونتفوا شعر لحيته
ورأسه وحاجبيه وأشفار عينيه وحبسوه ثم أطلقوه وجعلوا على بيت المال
عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق .
إلى أن قال في ص 100 :
قال ابن الأثير : وقيل في إخراج عثمان غير ما تقدم ، وذلك أن عائشة وطلحة
والزبير ، لما قدموا البصرة كتبت عائشة إلى زيد بن صوحان :
من عائشة أم المؤمنين حبيبة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ابنها الخالص زيد
ابن صوحان : أما بعد ، فإذا أتاك كتابي هذا فاقدم فانصرنا ، فإن لم تفعل فخذل الناس
على علي .
فكتب إليها : أما بعد فأنا ابنك الخالص إن اعتزلت ورجعت إلى بيتك ، وإلا فأنا
أول من نابذك .
وقال زيد : رحم الله أم المؤمنين أمرت أن تلزم بيتها ، وأمرنا أن نقاتل ، فتركت ما
شرح إحقاق الحق — صفحة 468
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٤٦٨