الأحاديث " ( القسم الثاني ج 6 ص 736 ط دمشق ) قالا :
عن أنس رضي الله عنه قال : لما كان يوم حنين ، قال النبي صلى الله عليه وسلم :
الآن حمى الوطيس ، وكان علي بن أبي طالب رضي الله عنه أشد الناس قتالا بين يديه .
العسكري في الأمثال .
ومنهم العلامة الشيخ أبو العباس أحمد بن الخطيب المعروف بابن قنفذ القسنطيني
الأندلسي المالكي في " وسيلة الإسلام بالنبي ( ص ) " ( ص 110 ط بيروت ) قال :
وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في عشرة آلاف الذين فتح الله بهم في
ألفين من أهلها ، وغزا غزوة حنين وأعجبتهم كثرتهم ، وكان مالك بن عوف قبل
إسلامه جمع هوازن بعد الفتح ، وهي قبيلة وافرة من قيس ونزل بهم أوطاس . ولما
انحصر المسلمون في الصبح كان العدو كامنا في شعاب ذلك المكان ومضائقه .
فخرج العدو خروج اجتماع والمسلمون على افتراق فانهزموا كلهم إلا من كان قريبا
من النبي صلى الله عليه وسلم .
ولما رأى النبي صلى الله عليه وسلم شدة الأمر نزل عن بغلته في يمين القوم وقال
بأعلى صوته : أيها الناس أنا رسول الله ، ومعه نفر من المهاجرين والأنصار وعشرة
من أهل البيت : علي بن أبي طالب وقرابته . فاندفع علي بن أبي طالب بعد انهزام
المسلمين على صاحب رايتهم السوداء وصرعه بالأرض وضرب آخر فمات ،
وضرب أبو طلحة الأنصاري وحده عشرين وأخذ سلبهم . وأخذ رسول الله صلى الله
عليه وسلم كفا من تراب ورماهم به وقال : شاهت الوجوه من التشويه ، فجعل كل
واحد من العدو يمسح التراب عن عينيه ، وانهزم العدو وسبا بقدرة الله تعالى .
واجتمع السبي ستة آلاف من الذراري والنساء ومن الإبل والغنم ما لا يحصى عدده
إلا الله . وما رجع المسلمون من هزيمتهم حتى وجدوا الأسارى مكتفين عند النبي
صلى الله عليه وسلم . ونزل قوله تعالى : ( لقد نصركم الله في مواطن كثيرة ) .
شرح إحقاق الحق — صفحة 397
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٣٩٧