44 ط مكتبة غريب بالفجالة ) قال :
وعن غزوة خيبر يروي أبو رافع مولى الرسول قال : خرجنا مع علي حين بعثه
رسول الله صلى الله عليه وسلم برايته ، فلما دنا من الحصن خرج إليه أهله فقاتلهم ،
فضربه رجل من يهود فطرح ترسه من يده ، فتناول علي بابا كان عند الحصن ، فترس به
نفسه فلم يزل في يده وهو يقاتل حتى فتح الله عليه ، ثم ألقاه من يده حين فرغ ، فلقد
رأيتني في نفر مع سبعة أنا ثامنهم نجهد على أن نقلب ذلك الباب فما نقلبه .
كان على رأس هذا الحصن أحد شجعان يهود واسمه مرحب ، وهو الذي طرح
الترس من يد علي ، فانقض عليه كرم الله وجهه وبارزه متحصنا بباب الحصن
الثقيل ، وطالت المبارزة حتى أهوى علي بسيفه على وجه مرحب ، وسقط الحصن
واستأسر من فيه وغنم منه المسلمون مغانم كثيرة .
من أجل ذلك صاح نفر من المعجبين به من المسلمين : لا فتى إلا علي . وكان
هذا النداء يرج الآفاق كلما اشتبك في قتال ، فيلهب منه الحماسة ويثير الحمية .
وقد شهدت أم سلمة أم المؤمنين رضي الله عنها غزوة خيبر فقالت : سمعت وقع
سيف علي بن أبي طالب في أسنان مرحب .
وقال علي بن أبي طالب : والله ما قلعت باب خيبر بقوة جسدية ولكن بقوة ربانية .
ما ورد في شجاعته
عليه السلام يوم حنين والطائف
رواه جماعة من أعلام العامة في كتبهم :
فمنهم العلامتان الشريف عباس أحمد صقر والشيخ أحمد عبد الجواد في " جامع
شرح إحقاق الحق — صفحة 396
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٣٩٦