به عن نفسه ، فلم يزل في يده وهو يقاتل حتى فتح الله عليه ، ثم ألقاه من يده ، فلقد
رأيتني في نفر معي سبعة ، وأنا ثامنهم نجهد على أن نقلب ذلك الباب ، فما استطعنا
أن نقلبه .
وحدث جابر بن عبد الله : أن عليا حمل الباب على ظهره يوم خيبر حتى صعد
المسلمون عليه ففتحوها ، وأنه جربوه بعد ذلك ، فلم يحمله الأربعون رجلا .
ومنهم الفاضل المعاصر الدكتور زكي المحاسني الدمشقي المتوفى سنة 1392 في
" الأدب الديني " ( ص 156 ط مؤسسة البلاغ في بيروت سنة 1408 ) قال مرحب الخيبري :
قد علمت خيبر أني مرحب * شاكي السلاح بطل مجرب
إذا الحروب أقبلت تلهب
فأجابه علي قبل أن يصرعه بضربة واحدة من سيفه البتار :
أنا الذي سمتني أمي حيدره * كليث غابات مهيب المنظره
أوفيهم بالصاع كيل السندره
ومنهم الفاضل المعاصر الدكتور عبد المعطي أمين قلعجي في " آل بيت الرسول "
صلى الله عليه وسلم ( ص 163 ط القاهرة سنة 1399 ) قال :
عن أبي سعيد الخدري قال : أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم الراية فهزها ثم
قال : من يأخذها بحقها ؟ فجاء الزبير فقال : أنا ، فال : إمض ، ثم قام رجل آخر
فقال : أنا ، فقال : إمض ، ثم قام آخر فقال : أنا ، فقال أمط ، فقال رسول الله صلى
الله عليه وسلم : والذي أكرم وجه محمد لأعطينها رجلا لا يفر ، هاك يا علي ،
فقبضها ثم انطلق حتى فتح الله عليه فدك وخيبر وجاءه بعجوتها وقديدها .
عن الحسن بن علي قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يبعث عليا مبعثا
إلا أعطاه الراية .
شرح إحقاق الحق — صفحة 375
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٣٧٥