بسيفه ضربة قضت عليه . وقد كان يرتدي درعا ثمينة بحلقات ذهبية ، ففكها عنه ،
وأرسله إلى أخت عمرو ، حتى لا يظن أحد أنه قتله ليربح هذه الدرع .
ومنهم الفاضل المعاصر عبد الرحمن الشرقاوي في " علي إمام المتقين " ( ج 2 ص 42
ط مكتبة غريب الفجالة ) قال :
وفي غزوة الخندق واجه عمرو بن ود وهو مقاتل غادر فاتك من رؤوس
المشركين ، وفارس لم يبارز أحدا قط إلا صرعه . كان عمرو يقف على رأس خيله
يتحدى المسلمين ، فقال علي له : يا عمرو قد كنت تعاهد الله لقريش ألا يدعوك
رجل إلى إحدى خلتين إلا قبلت منه إحداهما . فقال عمرو : أجل ، فقال له علي :
فإني أدعوك إلى الله عز وجل وإلى رسوله وإلى الإسلام . فقال عمرو : لا حاجة لي
في ذلك . فقال علي : فإني أدعوك إلى البراز . فقال عمرو مستخفا بصغر سن علي :
يا بن أخي لم ؟ فوالله ما أحب أن أقتلك . فقال علي ساخرا في دعابة : لكني والله
أحب أن أقتلك فأعرض عمرو ، استخفافا به ، ثم أقبل على المسلمين مستهزئا
يقول : من يبارز ؟ فقال علي للرسول : أنا له يا نبي الله . فقال الرسول : إنه عمرو بن
ود . اجلس .
فجلس علي يكظم غيظه ، ومضى عمرو بن ود يتبختر مزهوا يتنزى أمام
المسلمين . ثم نادى في إزاء على الجميع : ألا رجل ، فاستأذن علي الرسول صلى
الله عليه وسلم أن يبارزه ، فأذن له .
فمشى إليه علي وهو يقول :
لا تعجلن فقد أتاك مجيب صوتك غير عاجز *
إني لأرجو أن أقيم عليك نائحة الجنائز
فقال عمرو ساخرا : من أنت ؟ قال علي : أنا علي بن أبي طالب . فقال عمرو :
عندك من أعمامك من هو أسن منك يا بن أخي فانصرف فإني أكره أن أهريق دمك .
شرح إحقاق الحق — صفحة 372
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٣٧٢