ذكر ترجمته وسرد فضائله ومناقبه عليه السلام .
وقال أيضا في تعاليقه على كتاب " تاريخ الثقات " ( ص 347 ) :
الإمام علي بن أبي طالب القرشي الهاشمي أبو الحسن ، أول من صلى مع النبي
صلى الله عليه وسلم بعد خديجة . ( الترمذي ) ( 5 : 642 ) ، ولقد صلى قبل أن يصلي
الناس وكان ابن عشر سنين ، كان شديد العناية بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
وبعثه إلى مكة بسورة التوبة ، كما بعثه إلى اليمن قاضيا ، وهو أحد الأربعة الذين أمر
الله نبيه أن يحبهم ، وجاء في الحديث : لا يحبه إلا مؤمن ، ولا يبغضه إلا منافق .
وثبت في الحديث الصحيح الذي أخرجه البخاري ومسلم أن النبي صلى الله عليه
وسلم ، قال له : أنت مني بمنزلة هارون من موسى ، وقال له مرة : أنت مني وأنا منك
( البخاري في فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ) وهو أحد العشرة المبشرين
بالجنة ، ودعاه النبي صلى الله عليه وسلم أبا تراب .
وأخرج البخاري في كتاب المغازي أن عليا اشتكى عينيه يوم خيبر ، فبصق فيهما
صلى الله عليه وسلم ، حتى كأن لم يكن به وجع ، وأعطاه الراية ففتح الله عليه ، كما
دعى له الرسول صلى الله عليه وسلم فما اشتكى بعدها ، وقد أمره النبي صلى الله عليه
وسلم أن يضحي عنه بمنى ، وزوجه فاطمة ابنته كما جهز له وليمة عرسه فأعطى
علي فاطمة درعه صداقا ، ثم رش النبي صلى الله عليه وسلم وضوءه عليه وعلى فاطمة
بعد زفافهما ، وكان فقيرا ، فكم بات هو وفاطمة ليالي بغير عشاء ، وكان يربط الحجر
على بطنه من الجوع ، ولقد استقى ليهودي كل دلو بتمرة ، ولقد أمره النبي لما خرج
إلى المدينة في الهجرة أن يقيم بعده حتى يؤدي ودائع كانت عنده للناس ، ثم بات في
مضجع الرسول صلى الله عليه وسلم ليلة الهجرة ، وكان صاحب لواء رسول الله صلى
الله عليه وسلم يوم بدر وفي كل مشهد ، وعندما انتقل رسول الله صلى الله عليه وسلم
إلى الرفيق الأعلى غسله علي وهو يقول : بأبي أنت وأمي طبت ميتا وحيا . ومات
شرح إحقاق الحق — صفحة 24
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٢٤