عن أبي مطر البصري أنه شهد عليا أتى أصحاب التمر ، وجارية تبكى عند التمار
فقال : ما شأنك ؟ قالت : باعني تمرا بدرهم ، فرده مولاي فأبى أن يقبله ، فقال علي :
يا صاحب التمر خذ تمرك وأعطها درهمها ، فإنها خادم وليس لها أمر . فدفع صاحب
التمر عليا . فقال المسلمون : أتدري من دفعت ؟ قال : لا . قالوا : أمير المؤمنين فصب
تمرها ، وأعطاها درهمها ، وقال : أحب أن ترضى عني . فقال لا ما أرضي عنك إلا إذا
أوفيت الناس حقوقهم . ( محاسن الآثار ) .
من هذه الحكاية نعلم مقدار تواضع سيدنا علي ، وعدم ضرره الرجل ، وكيف
نصح له ومنعه من ظلم الناس ، وأمره برد الحقوق إلى أصحابها .
ومنهم الفاضل المعاصر عبد الأعلى مهنا في " طرائف الخلفاء والملوك " ( ص 28 ط
دار الكتب العلمية ، بيروت ) قال :
هو علي بن أبي طالب بن عبد المطلب الهاشمي القرشي أبو الحسن أمير المؤمنين ،
رابع الخلفاء الراشدين ، وأحد العشرة المبشرين ، وابن عم النبي صلى الله عليه وسلم
وصهره ، وأحد الشجعان الأبطال ، ومن أكابر الخطباء والعلماء بالقضاء ، وأول الناس
إسلاما بعد خديجة . ولد بمكة وربي في حجر النبي صلى الله عليه وسلم ولم يفارقه .
وكان اللواء بيده في أكثر المشاهد . ولي الخلافة بعد مقتل عثمان بن عفان فقام بعض
أكابر الصحابة يطلبون القبض على قتلة عثمان وقتلهم ، وتوقى على الفتنة فتريث
فغضبت عائشة وقام معها جمع في مقدمتهم طلحة والزبير وقاتلوا عليا فكانت وقعة
الجمل سنة 36 ه وظفر علي . ثم كانت وقعة صفين وأمر التحكيم . قتله عبد الرحمن
بن ملجم المرادي غيلة في مؤامرة 17 رمضان المشهورة .
ومنهم الفاضل المعاصر الدكتور عبد المعطي أمين قلعجي في " آل بيت الرسول "
صلى الله عليه وسلم ( ص 27 ط القاهرة سنة 1399 )
شرح إحقاق الحق — صفحة 23
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٢٣