قائلا : تاجرت مع الله بستة دراهم فأعطاني ستين لكل درهم عشرة دراهم . قالت
السيدة فاطمة الزهراء رضي الله عنها : لا نأكل من هذا المال حتى نعرض الأمر على
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأقبلا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخبراه
بالقصة ، فابتسم صلوات الله عليه وسلامه عليه ثم قال أبشر يا علي تاجرت مع الله
فأربحك ، فالبائع جبريل ، والمشتري ميكائيل ، والناقة مركب فاطمة في الجنة . ثم
قال : يا علي أعطيت ثلاثا لم يعطها غيرك ، لك زوجة سيدة أهل الجنة ، وولدان سيدا
شباب أهل الجنة ، ولك صهر هو سيد المرسلين ، فاشكر الله على ما أعطاك واحمده
فيما أولاك .
ومنهم العلامة الحافظ الشيخ جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد
الخضري السيوطي المصري المتوفى سنة 911 في كتابه " مسند فاطمة عليها السلام "
( ص 26 ط المطبعة العزيزية بحيدر آباد ، الهند سنة 1406 ) قال :
عن عبيد الله بن محمد ، عن عائشة : قالت : وقف سائل على أمير المؤمنين علي
فقال للحسن أو الحسين : اذهب إلى أمك فقل لها تركت عندك ستة دراهم فهات منها
درهما ، فذهب ثم رجع فقال : قالت : إنما تركت ستة دراهم للدقيق ، فقال علي : لا
يصدق إيمان عبد حتى يكون بما في يد الله أوثق منه بما في يده ، قل لها : ابعثي بالستة
دراهم ، فبعثت بها إليه فدفعها إلى السائل . قال : فما حل حبوته حتى مر به رجل معه
جمل يبيعه فقال علي : بكم الجمل ؟ قال : مائة وأربعين درهما . فقال علي : اعقله
على إنا نؤخرك بثمنه شيئا ، فعقله الرجل ومضى ثم أقبل رجل فقال : لمن هذا البعير ؟
فقال علي : لي ، فقال : أتبيعه ؟ قال : نعم ، قال : بكم ؟ قال : بمأتي درهم . قال : قد
ابتعته . قال : فأخذ البعير وأعطاه المأتين . فأعطى الرجل الذي أراد أن يؤخره مائة
وأربعين درهما وجاء بستين درهما إلى فاطمة فقالت : ما هذا ؟ قال : هذا ما وعدنا الله
على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم ( من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ) . العسكري .
شرح إحقاق الحق — صفحة 300
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٣٠٠