وجمع علي كرم الله وجهه الغنائم الكثيرة وقسم على أصحابه نصيبهم منها ، وعاد
بالباقي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فوافاه بمكة حين وافاها للحج .
وعجل إلى رسول الله ، وترك على جنده رجلا من أصحابه ، فعمد الرجل إلى
الحلل التي كانت من الغنائم والتي حملها علي معه لتكون من أموال المسلمين فكسا
كل رجل من الجند حلة خز ، فلما دنا الجيش خرج علي ليلقاهم فإذا عليهم الحلل .
قال : ويلك ما هذا ؟ قال : كسوت القوم ليتجملوا . قال : انزعها ويلك قبل أن تنتهي إلى
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فانتزع الحلل من الناس ، وأعادها إلى مكانها من
الغنائم . فاشتكى الناس عليا فقام صلى الله عليه وسلم خطيبا فقال : يا أيها الناس لا
تشكوا عليا فوالله ليخشوشن في سبيل الله .
خوفه عليه السلام من الله تعالى
رواه جماعة من أعلام العامة في كتبهم :
فمنهم أبو الوليد عبد الله بن محمد بن يوسف النبهاني بن نصر الأزدي القرطبي المشتهر بابن
الفرضي في " تاريخ علماء الأندلس " ( ج 1 ص 17 ط مطبعة المدني بمصر ) قال :
سليمان بن منفوش ، من أهل شذونة ، حدث عن يحيى بن عبد الله الخراساني
بحديث منكر ، حدثت به عنه ابنتيه علة ، وهي أم أبي عمرو عثمان بن محمد بن
أحمد السمرقندي ، نا به أبو عمر يوسف بن محمد بن سليمان الخطيب ، قال : نا أبو
عمر وعثمان بن محمد بن أحمد السمرقندي ، قال : حدثتني أمي علة بنت سليمان بن
منفوش ، عن يحيى بن عبد الله الخراساني ، عن إسماعيل بن يوسف البجلي ، عن
جبلة ، عن الصلت ، قال : اشتكى علي بن أبي طالب رضي الله عنه عينيه ، فقال النبي
صلى الله عليه وسلم : من يخوض في رحمة الله ؟ قالوا : وما ذاك ؟ فداك الآباء